ثمانية شرطيّين مصريّين قتلوا فجر يوم الأحد في 8 أيّار/مايو، إثر استهدافهم من قبل مسلّحين ملثّمين أمطروهم بوابل من الرصاصات في منطقة حلوان - جنوب القاهرة. وفي بيان نشر في صفحتها الرسميّة على موقع "فيسبوك"، قالت وزارة الداخليّة المصريّة: إنّ الشرطيّين القتلى كانوا في مأموريّة، مستقلّين سيّارة "ميكروباص"، مرتدين ثياباً مدنيّة. وأثناء تحرّكهم في منطقة كورنيش النيل، اعترض سيّارتهم مجهولون يستقّلون سيّارة نقل، وترجّل منها أربعة أشخاص كانوا مختبئين في الصندوق الخلفيّ، وأطلقوا أعيرة ناريّة كثيفة أودت بحياة كلّ من كانوا في المأموريّة، ولاذوا بالفرار.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام "داعش" في بيان نشره عبر حساب تابع له على "تويتر" تبنّيه العملية، ثأراً لمن وصفهنّ بالعفيفات الطاهرات في السجون.
وأكّدت شاهدة عيان، تحفّظت على نشر اسمها- في حديثها لـ"المونيتور" أنّها سمعت صوت إطلاق رصاص مكثّف، فاختلست النّظر من شرفة منزلها غير البعيدة عن موقع الحادث لترى مجموعة من المسلّحين يحملون أسلحة آليّة أطلقوا رصاصهم على مستقلّي "الميكروباص"، وسرعان ما هربوا في سيّارتهم الّتي تحمل مقدّمتها راية "داعش".
"لا أستبعد تورّط عناصر من جماعة الإخوان المسلمين في الحادث"، هذا ما قاله المدير الأسبق لأمن شمال سيناء اللّواء محمّد مطر، متوقّعاً تورّط بعض المنتمين إلى الجماعة في إخفاء عناصر "داعش" كخلايا نائمة بمنطقة حلوان وتسهيل قيامها بالعمليّة، عازياً ذلك إلى طبيعة المنطقة الّتي يضمّ جنوبها ظهيراً صحراويّاً يسمح باختفاء المجرمين، إضافة إلى تمركز الكثيرين من المنتمين إلى الإخوان فيها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.