"زواج المصلحة" بين إيران وطالبان
يقول الخبراء إنّ التقارير المتعلّقة بإنشاء منطقة عازلة لطالبان مدعومة من إيران في أفغانستان ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة مبالغ فيها، لكنّ إيران كانت لديها علاقات مع قادة طالبان لأكثر من عشر سنوات.
تنفي السلطات الإيرانيّة أنّ زعيم طالبان، الملا أختر منصور، كان قد عاد لتوّه من رحلة إلى إيران عندما قُتل في 21 أيار/مايو بغارة نفّذتها طائرة أميركيّة بلا طيّار بالقرب من الحدود الإيرانيّة الباكستانيّة.
لكنّ خبراء في الشؤون الأفغانيّة قالوا لـ "المونيتور" إنّ إيران لعبت لعبة معقّدة مع الحركة الأفغانيّة لأكثر من عشر سنوات وعزّزت اتّصالاتها في السنوات الأخيرة لأسباب عدّة من بينها منع منظّمة أكثر خطورة – التنظيم الذي يسمّي نفسه الدولة الإسلاميّة – من توسيع أراضيه إلى شرق إيران.
ومع أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة لديه ما بين 1000 و3000 مناصر فقط في أفغانستان، وفقاً للبنتاغون، أي أقلّ بكثير من عدد مناصريه في العراق وسوريا، إلا أنّ أرقام الحكومة الإيرانيّة أكثر ارتفاعاً.
وقال المستشار السابق لإدارة باراك أوباما في الشؤون الأفغانيّة والباكستانيّة، بارنيت روبين: "استنتجتُ من ملاحظاتي الشخصيّة أثناء أحاديث مع الإيرانيّين في مناسبات عدّة أنّ تقديرهم لخطر [داعش] في أفغانستان أكبر بكثير من تقدير الولايات المتّحدة". وأوضح لـ "المونيتور" أنّ الروس يشاركون الإيرانيّين هذا الرأي.