تمتدّ المقبرة الإسلاميّة في بلدة الشيخ (نيشر) في حيفا، حيث يرقد القوميّ العربيّ عز الدين القسّام (1935-1882)، على مساحة 43 دونماً (4,3 هكتارات). وقد استملكت دولة إسرائيل قسماً من المقبرة وباعته قبل 50 سنة لشركة خاصّة. وفي العام 2015، قرّرت الشركة استغلال الأرض وتشييد منشآت صناعيّة عليها. فلجأت إلى المحكمة وطالبت، من جملة أمور أخرى، بنقل قبور عدّة إلى مكان آخر تماشياً مع اتّفاق زعمت أنّه وُقّع في السبعينيّات بين الدولة والمؤسّسات الإسلاميّة. وتتشاور محكمة في حيفا حالياً في هذه المسألة القانونيّة الحسّاسة.
وقد دعت هيئة متولّي أوقاف حيفا أعضاء الكنيست العرب لزيارة الموقع بغية تعبئة الرأي العامّ للاعتراض على نقل القبور. وقال عضو الكنيست العربيّ مسعود غنيم من لائحة القائمة العربيّة المشتركة لـ "المونيتور": "نسمع دائماً عن قيام الدولة بإيقاف مشاريع محليّة ووطنيّة عند اكتشاف قبور يهوديّة بالصدفة، لكن عندما يتعلّق الأمر بالقبور الإسلاميّة والمدافن العربيّة، يعتقد الجميع أنّه من العاديّ جداً [انتهاك حرمتها]".
وقال الناشط أوروا سويتات المعارض لأعمال البناء في قسم من المقبرة لـ "المونيتور" أنّه في منتصف أيار/مايو، وبعد جلسة أخرى في المحكمة، تمّ اكتشاف أعمال نبش مشبوهة بالقرب من ضريح القسّام. وأضاف أنّه يعتقد أنّ ناشطين يمينيّين مسؤولون عن تلك الأعمال، قائلاً: "بلغ عمق تلك الحفريّات مترين. إنّها انتهاك بشع لقدسيّة المكان".
وقد أبلغ سويتات وأصدقاء له الشرطة بالضرر، فقامت الشرطة بإقفال المنطقة المعنيّة وحاولت تهدئة التوتّر. فمن السهل تصوّر ما كان ليحصل لو تمّ انتهاك ضريح القسّام أو أضرحة قوميّين عرب وفلسطينيّين آخرين أو سرقتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.