في نيسان/أبريل، تم تدشين مركز دوف هوز الاجتماعي في مبنى قديم تم تجديده في تل أبيب. منذ ذلك الحين، لا ينفك الزوار يتوافدون إليه، بحسب مدير المركز نداف أفنيري، الذي قال إن الزوار «يطلون برؤوسهم من الباب ويسألون ما نقوم به هنا ومتى سيتم تنظيم أنشطة لهم.» أما ما يشهد على إمكانات تطور المباني في إسرائيل فهو حيوية هذا المبنى المتجددة.
تم بناء هيكل المبنى عام 1938 كمنزل مزراحي للشابات لإيواء الأطفال في أثناء هجرة الشباب في تلك الفترة، وبعد ذلك، استحال المبنى مدرسة داخلية للبنات. عام 1999، تم التخلي عن المبنى، فجذب الذين لا مأوى لهم والذين يتعاطون المخدرات وأضحى شائبة في وسط تل ابيب على أرض مكلفة للغاية. عام 2011، أصبح هذا المبنى المهجور القديم رمزا للاحتجاج على غلاء المعيشة، إذ استولى الناشطون الاجتماعيون عليه وأنشأوا مركزا اجتماعيا مستقلا لتشغيل البرامج وتنظيم الأنشطة. وعلى الرغم من مبادرة النشطاء الإيجابية التي لقيت ترحيبا حارا من الجمهور، ما كان من بلدية تل أبيب إلا أن طردتهم من المبنى بحجة ترميمه. وهو ما يدل على انحراف في أولويات البلدية، إذ إنها تفضل مبنى مهجورا في وسط المدينة على مبادرة اجتماعية كُتب لها أن تكون فعالة ولو لم تكن قانونية. فهل كان ليخطر للبلدية ترميم المبنى لولا الاحتجاجات التي دارت فيه واستيلاء النشطاء عليه؟ وحتى لو كانت لتفكر بالأمر، فمن الواضح أن الاحتجاجات هي التي حفزتها على التفكير بالأمر.
مركز دوف هوز الاجتماعي هو مجمع لمجتمع تعليمي يضم أيضا صفوف مرحلة ما قبل المدرسة. وقد صرح أفنيري للمونيتور إنه «كان هناك عملية لإشراك الجمهور، والبلدية فخورة بها كثيرا» مضيفاً: «أشركت البلدية الجمهور بطريقة شاملة وودودة. وعقدت حدثا في المكان قبل البدء بأعمال التجديد، وذلك بمشاركة المئات من السكان من جميع الأعمار، وكذلك أطلقت البلدية عملية على الانترنت لتبادل الأفكار وقامت بإشراك مجموعات تركيز في هذا الصدد. وبناء على كل هذا، ولتلبية احتياجات التعليم الرسمي في المدينة، تم تحديد استخدامات المبنى. «
وأضاف أفنيري: «في حين لم يتم تعيين المبنى كأثر تاريخي يجب الحفاظ عليه، إلا أننا سنتعامل معه في الشكل والمضمون على أنه كذلك. سنحترم المبنى وتاريخه، سواء من حيث التصميم الداخلي أو من حيث مضمون الأنشطة التي ستقام هناك «.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.