في أيّامنا هذه، أحد المناصب التي لا يُحسَد عليها أحد في واشنطن هو منصب متحدّث باسم الحكومة مهمّته الإدلاء بتصريحات يوميّة لوسائل الإعلام. قام مؤخّرًا الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان، أحد المنتقدين المعتادين، بمهاجمة سياسة الولايات المتّحدة المتعلّقة بالأكراد السّوريّين. وقد أشار أردوغان إلى تصريحات المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة جون كيربي بأنّ واشنطن لا تعتبر حزب الاتّحاد الدّيمقراطي القومي الكردي السوري ووحدات حماية الشّعب الكرديّة تنظيمين إرهابيّين.
في المؤتمر الصّحفي الذي عقده كيربي في 28 نيسان/أبريل، تطرّق المراسلون إلى تصريح وزير الدّفاع آشتون كارتر في وقت سابق من ذلك اليوم والذي اعترف فيه بـ"الرابط المباشر" بين قوّات وحدات حماية الشّعب في سوريا وحزب العمال الكردستاني. والجدير بالذّكر هو أنّ الولايات المتّحدة صنّفت هذا الأخير رسميًا كمجموعة إرهابيّة، لكنّها لم تصنّف وحدات حماية الشعب كذلك.
وجد كيربي نفسه في سجال طويل مع أحد الصّحفيّين. وقد أصرّ كيربي، "لم يتغيّر موقفنا من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشّعب"، وطلب كما لو كان يتوسّل، "هل يمكننا الانتقال إلى موضوع كوريا الشماليّة؟"
لكنّ المراسل أصرّ، "هل يمكنك أن تقول مجدّدًا إنّه ليس مرتبطًا بحزب العمّال الكردستاني - وأنّكم تدعمونه ]وحدات حماية الشعب[. لو كان مرتبطًا بمجموعة إرهابيّة، لما كنتم ستدعمونه في تلك الحالة؟"
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.