لماذا تلقى رواية قديمة الطراز رواجاً لدى الشباب التركي
تُرجِمت رواية تركية رومنسية نُشِرت لأول مرة في العام 1943 إلى اللغة الإنكليزية هذا الشهر بعدما لاقت انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك تزامناً مع الذكرى الثالثة لاحتجاجات حديقة غيزي التي هزّت تركيا والحزب الحاكم.
تشكّل رواية KurkMantolu Madonna (مادونا في سترة من الفرو) بقلم صباح الدين علي مرجعاً يُستشهَد به كثيراً عند الحديث عن مواضيع مثل الحب والعلاقات والعزلة والصدف والمعجزات. لكن لماذا لا تزال الرواية التي صدرت في أربعينيات القرن العشرين تلقى رواجاً واسعاً في تركيا اليوم؟ ولماذا تُربَط بحدث سياسي مثل احتجاجات حديقة غيزي؟
كان الكاتب يعيش في ألمانيا بين العامَين 1928 و1930، وقد صدمه صعود النازية هناك. وبما أنه كان شاعراً ومدرِّساً وصحافياً يسارياً، عاد إلى بلاده وأصبح ناقداً جريئاً لنظام الحزب الواحد في السنوات الأولى للجمهورية التركية. ونشر رواية "مادونا في سترة من الفرو" على حلقات في إحدى الصحف في العام 1941، قبل عامَين من صدورها في كتاب.
سُجِن علي بسبب كتاباته غير الخيالية، منها مقالات ساخرة وجّه فيها انتقادات لاذعة للحكومة في مجلات تهكّمية. واعتُقِل على خلفية قصيدة انتقد فيها سياسات الرئيس مصطفى كمال أتاتورك ثم أخلي سبيله في إطار العفو العام.
روايات علي الخيالية تسبّبت له بالمتاعب أيضاً. فقد أثارت روايته IcimizdekiSeytan ("الشيطان في الباطن") غضب القومين المتشدّدين. وقد قرّر مغادرة تركيا في العام 1948، لكنه قُتِل على مقربة من الحدود البلغارية على يدَي معتدٍ مجهول في جريمة يُعتقَد على نطاق واسع أنه للاستخبارات التركية ضلعٌ أساسي فيها.