إنّ الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان فعال وحاسم للغاية في ما يتعلّق بتخويف المعارضين في تركيا أو تهديد الاتّحاد الأوروبي. لكن حتّى الآن لم يكن لكلماته أيّ وزن في مواجهة تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) بجواره.
منذ شهر كانون الثاني/يناير وداعش لا يكفّ عن إطلاق الصّواريخ على مدينة كلس التّركيّة على الحدود مع شمال سوريا. حصدت الاعتداءات حياة 21 شخصًا، بمن فيهم ثمانية لاجئين سوريّين، وأدّت إلى جرح الكثير غيرهم؛ فضلاً عن تدمير عدد كبير من المباني. وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم الأشخاص يبقون في منازلهم ليلاً ونهارًا.
ورد في موقع انترناشونال بيزنس تايمز أنّ "الحرب في سوريا امتدّت تدريجيًا إلى تركيا في السّنوات الأخيرة، وتبدّلت بعض الأماكن بشكل كبير كما جرى في كلس، تلك البلدة الدّافئة الهادئة التي كانت مشهورة بالبقلاوة والكباب. توقّفت كليًا الحياة اليوميّة في البلدة فيما بدأ الغضب تجاه كلّ من الحكومة واللاجئين يتصاعد كثيرًا.
تبعد كلس 5 كيلومترات فقط عن الحدود السّوريّة التي يسيطر عليها داعش المتواجد في بلدة الباب المجاورة. وفي حين يحتمي سكّان كلس الأتراك (أغلبهم من الخلفيّة التّركمانيّة) في المناطق الدّاخليّة للمحافظة، يتدفّق إلى البلدة وضواحيها اللاجئون السّوريّون الذين تركوا منازلهم في المستوطنات في أقصى جنوب حلب. تتفاوت التقديرات بدرجة كبيرة، لكن يبدو أنّ عدد اللاجئين السّوريّين يقارب 110,000 شخص وهو بات يفوق عدد سكّان البلدة الأتراك الذي انخفض إلى ما بين 70,000 و90,000 شخص.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.