واشنطن – فيما طوّقت قوات الأمن العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والميليشيات المتحالفة معها مدينة الفلّوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق وتقدّمت قوات سورية الديمقراطيّة، ومعظمها من الأكراد، نحو قرى في شمال الرقة وهي أبرز معاقل التنظيم في سورية، أعرب السكان السنّة في كل من المدينتين عن خوفهم من احتمال أن تشنّ القوات المتّجهة نحوهم التي تتألف بمعظمها من الشيعة والأكراد هجمات انتقامية عنيفة ضدهم.
أشاد مسؤولون في قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بالتقدم الذي تم احرازه والاستيلاء على أراضي التنظيم في الأيام الأخيرة. رمت طائرات قوات التحالف منشورات خلال عطلة نهاية الاسبوع في الرقة تطلب من المدنيين مغادرة المدينة، ساخرين من التنظيم حول الشريط الصوتي في 21 مايو يعترف فيه المتحدث باسم التنظيم بالنكسات التي منيَ بها. حتى أن الجنرال جوزيف فوتل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، عبرَ سراً إلى شمال سوريا يوم 21 مايو للاجتماع بقوات سوريا الديمقراطية، برفقة مجموعة صغيرة من الصحفيين، بينما كان المقاتلون يستعدون للتحرك باتجاه معقل التنظيم في الرقة.
وفي تغريدة له على موقع التويتر بتاريخ 21 مايو الجاري قال المبعوث الرئاسي الخاص للائتلاف العالمي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكجورك: "بينما يقبع قادة (تنظيم الدولة الاسلامية) في الظلام لتسجيل الشرائط الصوتيّة، كان الجنرال فوتل في سوريا يحضّر (للهجوم) على الرقة".
وبحسب تصريحات المسؤولين الأميركيين، تهدف عملية الفلوجة أكثر إلى التصدي للتهديد الإرهابي على بغداد بينما هجموم قوات سورية الديمقراطيّة /الكردية على الرقة فيهدف إلى عزل المدينة من دون الدخول إليها وتطهيرها في هذه المرحلة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.