القاهرة- أزمة أثارها مقترح قانون جديد داخل مجلس النوّاب يعطي الحقّ إلى رئيس الجمهوريّة عبد الفتّاح السيسي، في تشكيل المجلس الأعلى للصحافة في شكل موقّت، إلى حين صدور قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي قدّمه المجلس الأعلى للصحافة إلى الحكومة منذ 10 أشهر، ولا يزال في مرحلة مراجعته، تمهيداً إلى عرضه على البرلمان للبتّ فيه.
تقدّم بالقانون المقترح عضو لجنة الثقافة والإعلام النائب مصطفى بكري، بعدما نجح في جمع تواقيع 324 عضواً برلمانيّاً، أيّ أكثر من نصف مجلس النوّاب البالغ عدده 596 عضواً. يقضي هذا المقترح بتغيير المادّة 68 من قانون 96 لسنة 1996 الخاصّ بتنظيم الصحافة، بما يعطي الرئيس السيسي صلاحيّة إصدار تشكيل جديد للمجلس الأعلى للصحافة، ومنحه الصلاحيّات الكاملة، حتّى يستطيع ممارسة مهامه في التغييرات الصحافيّة، بعدما انتهت مدّة العديد من رؤساء مجالس الإدارات في كانون الثاني/يناير الماضي، إضافة إلى انتهاء مدّة رؤساء تحرير الصحف القوميّة نهاية شهر حزيران/يونيو الجاري.
ونقلت سلطة تعيين رؤساء مجلس إدارة المؤسّسات الصحافيّة ورؤساء تحرير الصحف المملوكة للدولة إلى المجلس الأعلى للصحافة الحاليّ، وهي السلطة التي كانت مخوّلة لمجلس الشورى الذي تمّ حلّه بعد عزل الرئيس محمّد مرسي في بدايات تمّوز/يوليو 2013.
وكان الرئيس الموقّت السابق عدلي منصور أصدر قراراً بقانون في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر 2013، يقضي بتعديل بعض أحكام القانون 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة. ونصّ على أنّ "المجلس الأعلى للصحافة يمارس مهامه خلال الفترة الانتقاليّة الحاليّة لحين إقرار الدستور وانتخاب مجلس النوّاب وصدور التشريع اللازم في شأن تنظيم الصحافة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.