تحوّلت حالة الطوارئ في سيناء، والمنوط بها حماية المواطن السيناويّ من عمليّات الإرهاب، إلى مصدر خطر يهدّد حياته، فبدلاً من أن تكون سبيلاً لاستمرار الحياة، تسبّبت حالة الطوارئ في أن تكون المعوق الأوّل لحياة المواطن السيناويّ، بسبب استغلال الإرهابيّين لها في تهديد المواطن المدنيّ.
كذلك، فإنّ استخدام الأمن الخاطئ لها مرّات عدّة، أدّى إلى زيادة المناخ العدائيّ بين أهالي سيناء وضبّاط الشرطة والجيش، وذلك بسبب احتجاز المواطنين من دون أوامر كتابيّة، تحت وطأة الطوارئ، ممّا تسبّب في إلحاق الأضرار بهم.
تروي ص.ح، إحدى المواطنات المقيمات في قرية الجورة، في شمال سيناء ، فضّلت عدم الكشف عن هويّتها لـ"المونيتور" الأساليب التي يلجأ إليها الإرهابيّون في القيام بعمليّاتهم، مستغلّين حالة الطوارئ، قائلة: "تستغلّ الجماعات الإرهابيّة تطبيق حالة الطوارئ، وخلو الأماكن التي تعتزم تفجيرها من المواطنين، لتسهل عليها الحركة لضرب هدفهم".
وكان مجلس النوّاب قد وافق على إعلان حالة الطوارئ بعدد من مناطق محافظة شمال سيناء، لمدّة ثلاثة أشهر، اعتباراً من 29 نيسان/أبريل الماضي، وفقاً للقرار الجمهوريّ رقم 187 لسنة 2017 في شأن إعلان حالة الطوارئ، في محافظة شمال سيناء ، وذلك بموافقة 340 نائباً ورفض 6 نوّاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.