القاهرة – في الوقت الذي اتهمت فيه وزارة الخارجية المصرية مؤخرا الاعلام بتضخيم مسألة حلايب وشلاتين , معتبره أن الأمر لا يمثل أزمة بين البلدين وان العلاقات جيدة , كشف الجدل الدائر في الأوساط السياسية المصرية حول امكانية عودة برلمان " وادي النيل" بين القاهرة والخرطوم عن عمق التوتر السياسي بين البلدين , وبعدما بادر رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري بالقاء خطاب بالبرلمان السوداني مطالبا بعودته ,وارسل ذات الرسالة للخارجية المصرية في 5 يونيو , بينما خرجت أصوات من الساسة بمصر غير مرحبة بالدعوة معتبرة ان سياسة السودان تجاه مصر متغيرة ولا تشجع على عودته .
وأنشأ برلمان وداي النيل ضمن مؤسسات ميثاق التكامل بين مصر والسودان الذي وقعه الرئيسان حسني مبارك وجعفر نميري عام 1982 , والذي في اطاره تم الاتفاق أيضا على التسوية في المعاملة بين المواطنين وحرية انتقال الاشخاص والاقامة والتملك والعمل والتبادل التجاري بين البلدين , وان تتبع الدولتان سياسة واحدة في مجال العلاقات الدولية والتمثيل الدبلوماسي.
وبحسب ما أكده حاتم باشات رئيس لجنة الشؤون الافريقية بمجلس النواب المصري ل" المونيتور" , فإن نجاح السبل الخاصة بإحياء برلمان وادي النيل هو تحرك مطلوب لاذابة الفتور الحالي في العلاقات المصرية السودانية , و لتقريب وجهات النظر فيما يتعلق بالملفات الشائكة بين البلدين .
ووفقا لميثاق التكامل المصري السوداني تشكل برلمان وادي النيل من ستين عضوا وهم رئيسا مجلس الشعب المصري والسوداني وتسعة عشر عضوا آخرين من أعضاء مجلس الشعب المصري ومثلهم من أعضاء مجالس الشعب الإقليمية بالسودان وعشرون عضوا بالتعيين من خلال رئيس كل دولة من ذوي الكفاءات ومن المهتمين بشؤون التكامل بين البلدين .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.