النجف — أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بدء عمليّات تحرير الفلّوجة في 23 أيّار/مايو. وقد سارت العمليّات إلى حدّ الآن بنجاح كبير، إذ تحرّرت مناطق عدّة من أطراف المدينة. وقد استقرّت القوّات العراقيّة على أبواب الفلّوجة بعد حرير منطقة الصقلاويّة الواقعة في شمال المدينة في 28 أيّار/مايو.
القوات المقاومة للإرهاب التي تمّ تعيينها لدخول المدينة بدأت بالتوغل فيها من الشمال والجنوب في 31 أيار/مايو وطهرت بعض الضواحي في 1 حزيران/يونيو كما أنها تتقدّم بانتظام نحو الوسط.
وعليه، من المتوقّع إنجاز عمليّات التحرير في شكل كامل في الأيّام المقبلة القريبة. لكن يبقى التحدّي الأكبر هو التخطيط لما بعد التحرير، ممّا سيظهر مدى قوّة الحكومة في السيطرة الكاملة على المدينة وصيانتها من الخضوع إلى التنظيمات الإرهابيّة مجدّداً.
وتعدّ الفلّوجة من المناطق الأكثر عصياناً على التغيير السياسيّ الحاصل في العراق، بعد سقوط نظام البعث في عام 2003. وهي من المعاقل الرئيسيّة لحزب البعث، إذ ينحدر منها عدد كبير من ضبّاط الحزب الموالين لصدّام حسين. وقد شهدت المدينة اشتباكات عدّة بين الفصائل الجهاديّة والقوّات الأميركيّة الموجودة فيها منذ عام 2003 حتّى عام 2008. من هنا، امتلكت رمزيّة كبيرة لدى هذه الفصائل، وكانت المدينة الأولى التي سيطرت عليها القاعدة في عام 2004، وأولى المناطق التي دخلها تنظيم "داعش" في حزيران/يونيو 2014. وقد صوّر تنظيم "داعش" مقاطع فيديو عدّة من مدينة الفلّوجة تظهر مبايعة شيوخ عشائر المدينة للتنظيم، والقيام بقتل جنود عراقيّين أسرى وصلبهم. بسبب هذا التاريخ، ليس من المبالغ فيه تسمية الفلّوجة بعاصمة الجهاديّين في العراق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.