إحتكار التجّار وغياب الرقابة سبب إرتفاع أسعار الدجاج في غزّة
يبقى المواطن الغزيّ يتقلّب على صفيح ساخن بين قرارات لا تسمن ولا تغني من جوع وبين استغلال لأبسط حقوقه الإقتصاديّة، ويبقى هو دائماً من يدفع فاتورة الإحتكار وغياب الرقابة من دون أن يملك إرادة تمكّنه من إنتزاع حقوقه والعيش بكرامة تحفظ له ماء وجهه.
قطاع غزّة، مدينة غزّة - تسود هذه الأيّام في شهر رمضان موجة عالية من إرتفاع أسعار الدجاج في قطاع غزّة، ممّا سبّب عزوف المواطنين عن شرائه، ويحمّلون حكومة "حماس" في القطاع مسؤوليّة إرتفاع أسعاره وانتشار السوق السوداء وتلاعب التجّار بالأسعار من دون حسيب أو رقيب، حيث يشكّل الدجاج أحد الأطعمة الأساسيّة على مائدة العائلات الفلسطينيّة في شهر رمضان.
وخلال جولة ميدانيّة قام بها مراسل "المونيتور"، في أسواق قطاع غزّة ليطّلع على وضع أسعار الدجاج، والتقى العديد من المواطنين، الّذين عبّروا عن تذمّرهم من التجّار والإستغلال الّذي يقومون بها ضدّ المواطنين، وطالبوا "الحكومة بوضع حدّ للتلاعب بالأسعار واحتكار السوق"، وقالوا: "من غير الممكن أن تعمل الحكومة على رعاية مصالح بعض التجّار وتجاهل مصالح جميع المواطنين وتبقى تتفرّج على أسعار الدجاج يرفعها التجّار بالسعر الّذي يريدونه من دون حسيب أو رقيب، فيما يكتفي المسؤولون بإشباعنا بالتصريحات المطمئنة حول انخفاض الأسعار في رمضان، والنتيجة بقاء الوضع على ما هو عليه بسعر 15-16 ش (4$) لكيلو الدجاج فيما لا يتجاوز سعره 10ش (3$) قبل رمضان".
وأطلقوا هاشتاك على صفحات مواقع التواصل الإجتماعيّ تحت عنوان "#أنا_مقاطع_ الاستغلال" يستهجنون فيه إرتفاع أسعار الدجاج في قطاع غزّة، تزامناً مع دخول شهر رمضان المبارك .
وفي هذا الإطار، قال المواطن عماد سلمي، وهو من موظّفي حكومة حماس بغزّة، خلال لقائه في سوق مخيم الشيخ رضوان شمال مدينة غزة لـ"المونيتور": "لم أستطع قبل رمضان بمدّة طويلة إدخال الدجاج إلى بيتي بسبب إرتفاع سعره، فأسرتي كبيرة مكوّنة من 10 أفراد، وأحتاج على الأقلّ إلى ثلاث دجاجات في اليوم الواحد لتكفيهم، وهذا يعني حاجتي إلى مبلغ 90 ش (30$)، ولكن بسبب عدم توافر رواتب كاملة وإرتفاع أسعار الدجاج عزفت عن تناول الدجاج إلى حين انخفاض أسعاره".