الكاميرا الخفيّة في فلسطين... كوميديا ساخرة ممزوجة بالألم والمعاناة
بدأت برامج الكاميرا الخفيّة في السنوات الأربع الأخيرة تغزو بيوت الغزّيّين، ولكنّها جاءت بطريقة تلامس الواقع الفلسطينيّ وقضاياه وهمومه وتحاكيها، بطريقه كوميديّة هادفة. فكيف ينظر إليها الفلسطينيّون؟ وما مدى تقبّلهم للفكرة؟
مدينة غزّة، قطاع غزّة - أثارت حادثة قيام شابّين في 6 حزيران /يونيو 2016 بإحراق نفسيهما اعتراضاً على سوء الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة التي يتعرّضون إليها وسط مدينة غزّة، وكلّ منهما يردّد "بدّي انتحر - بدّي احرق حالي" تعاطفاً كثيراً من المواطنين الذين تجمّعوا، وأسرعوا إلى إطفاء النار التي شبّت فيهما.
وفي حادثة سابقة أخرى، تعرّض الشابّان نفسيهما إلى الضرب المبرح من قبل المواطنين عند قيامهما قي 1 تموز/يوليو 2014 بارتداء زيّ رجال شركة الكهرباء وفصل التيّار الكهربائيّ عن منازل المواطنين، بحجّة عدم دفع الفواتير.
لم تكن هذه الحوادث سوى مشاهد تمثيليّة قام بها الفنّانان الكوميديّان مؤمن شويخ من مخيم الشجاعية بغزة وثائر أبو زبيده من مخيم البريج بغزّة ضمن برنامج الكاميرا الخفيّة "طوّل بالك"، الذي تعدّدت أفكاره ومشاهده على مدار 5 سنوات والى الان.
يسعى هذا البرنامج الذي يعدّه ويقدّم أفكاره الممثّل الفلسطينيّ شويخ وتنتجه فضائيّة الكتاب الفلسطينيّة، ويتابعه آلاف المواطنين في قطاع غزّة، إلى معالجة العديد من القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع الفلسطينيّ بطريقة كوميديّة ساخرة هادفة.