تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صراع الأحزاب الشيعيّة على السلطة... هل يتحوّل إلى صراع مسلّح؟

هناك مؤشّرات تدلّ على أنّ الصراع السياسيّ على السلطة بين الأحزاب الشيعيّة العراقيّة قد يتحوّل إلى صراع مسلّح، في ظلّ تعدّد الفصائل المسلّحة ونفوذها الكبير في الشارع العراقيّ وداخل مؤسّسات الدولة العراقيّة.

RTR43GRB.jpg

 بغداد — تمتلك الأحزاب الشيعيّة في العراق بمعظمها جماعات مسلّحة لها نفوذ في الشارع العراقيّ، وتشارك الآن في الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة المعروف أيضاً باسم "داعش"، لكنّ هذه الجماعات تختلف في مرجعيّاتها الدينيّة وتمويلها، وحتّى المواقف تجاه القضايا الداخليّة أو الخارجيّة. ويدور قلق في الشارع العراقيّ من احتمال حدوث اقتتال بين الجماعات الشيعيّة المسلّحة إذا ما تفاقمت الأزمة السياسيّة داخل التّحالف الشيعيّ، وهذا ما قد ينذر بأزمة عراقيّة كبيرة قد تلحق أضراراً بشريّة وماديّة تزيد من أوضاع العراق المتدهورة سوءاً.

وفي آخر التطوّرات حول الموضوع، نشبت خلافات بين الجماعات الشيعيّة المسلّحة حول إدارة المراقد الدينيّة. ونقل موقع "الخليج أون لاين" في 25 حزيران/يونيو من عام 2016 عن قياديّ في "سرايا السلام" التّابعة لمقتدى الصدر، يدعى مهنّد الربيعي أنّه اتّهم منظّمة بدر بزعامة هادي العامري بتنفيذ أجندات خارجيّة، في إشارة إلى إيران، للسيطرة على مدينة سامراء إداريّاً وعسكريّاً. وتتضمّن سامراء مرقد الإمامين العسكريّين، وهما من أئمة الشيعة الإثني عشر. والخلافات ما زالت تدور بين الوقفين السنيّ والشيعيّ في إدارة المرقدين، بحيث أنّ المدينة ذات غالبيّة سكانيّة سنيّة، هذا إضافة إلى الخلافات الأخيرة بين الجماعات الشيعيّة في إدارة المرقدين والمدينة بأسرها.

ومن جهة أخرى، مع مشاركة زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر وأتباعه في التظاهرات الإحتجاجيّة ضدّ حكومة حيدر العبادي ودخولهم المنطقة الخضراء مرّتين، خرجت أصوات شيعيّة ندّدت بالفعل واعتبرته غير مبرّر.

وفي 7 حزيران/يونيو من عام 2016، أغلق متظاهرون يعتقد أنّهم من أتباع مقتدى الصدر مقرّات الأحزاب الشيعيّة في جنوب العراق، وقاموا بتمزيق صور رجال دين شيعة عراقيّين وإيرانيّين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish