مع ظهور تنظيم الدّولة الإسلاميّة على حدود إيران الغربيّة والشّرقيّة، أصبح الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن عمليّات إيران العسكريّة خارج حدودها، إحدى الشّخصيّات الأكثر شعبيّة في إيران. وعندما سمح الجنرال الإيراني بتصويره على الخطوط الأماميّة للحروب الدّمويّة، زادت شعبيّته كثيرًا وغالبًا ما كانت تجري مقارنته بالدّبلوماسي الإيراني المحبوب البارز، الحذق على وسائل التّواصل الاجتماعي، وزير الخارجيّة محمد جواد ظريف.
والآن، بالإضافة إلى شعبيّته الكبيرة، نرى تكهّنات وقلقًا من أنّ سليماني، الذي بقي على مسافة من السّياسات الحزبيّة طوال 20 عامًا تقريبًا كان في خلالها قائدًا لفيلق القدس، قد يترشّح في الانتخابات الرّئاسيّة المقبلة. قد يرغب المحافظون في ترشيح شخصيّات محبوبة كسليماني، لكنّ عددًا كبيرًا من الإصلاحيّين والمعتدلين سيتردّدون على الأرجح في الترشّح ضدّ شخص بمكانة سليماني.
قال محمد عطريعنفر، صحفي محنّك ومن كبار أعضاء حزب منفّذي البناء، لصحيفة آفتاب يزد الإصلاحيّة يوم 13 حزيران/يونيو، "أمضى (سليماني) بفخر حياته بأكملها في مؤسّسة ثوريّة ومقدّسة ... وهو يعلم عمله جيّدًا. وإنّ شخصًا بحكمته لن يتخلّى ببساطة عن أنشطته من أجل الدّخول في مجال لا خبرة له فيه". وأضاف عطريعنفر أنّه أمر طبيعي أن يحاول المحافظون التّرويج لترشيح سليماني، لكنّه يعتقد أنّ سليماني سيرفض العرض في النّهاية. وقال، "لا أعتقد أنّ سليماني سيصبح يومًا مرشّحًا رئاسيًا".
ليس الإصلاحيّون وحدهم من قد يقلقون من الترشّح ضدّ سليماني. قال أكبر تركان، وهو مستشار خاصّ للرّئيس حسن روحاني، لصحيفة آرمان اليوميّة الإصلاحيّة يوم 14 حزيران/يونيو، إنّه يجد ترشّح سليماني غير محتمل، لكنّه "واحد من رموز الثّورة". وقال تركان، "هو يحظى بشعبيّة بين جميع الناس وهو يتخطّى الحركات (الحزبيّة)". وإنّ التّرشّح ضدّ شخص بشعبيّة سليماني يطرح عدّة تحدّيات، ولا شكّ في أنّ روحاني وفريقه يرغبان جدًا في تجنّب تحوّل روحاني إلى أوّل رئيس بولاية واحدة منذ ثلاثة عقود.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.