دير البلح، قطاع غزة - على بعد 200 متر جنوب مركز مدينة دير البلح، يقع مقام الخضر أو دير الخضر. وتؤكّد الدراسات الأثريّة، وفق ما قال جمال ابو ريدة للمونيتور، أنّه في أسفل هذا المقام، يوجد دير القديس هيلاريوس الذي يعود إلى القرن الثالث ميلاديّ، ويعتبر من أقدم الأديرة التي لا تزال قائمة في فلسطين، ويجري الآن ترميمه من قبل مركز عمارة التراث-إيوان في الجامعة الإسلاميّة ومركز رواق للترميم، ليكون مكتبة لأطفال الحيّ.
هو دير الخضر وفق ما يطلق عليه المسلمون ، ودير هيلاريون وفق ما يطلق عليه المسيحون. بعد الفتح الاسلامي، وهجران المسحيين للدير، أصبح فقط يستخدم مسجد للمسلمين.
ويقول يوسف اسماعيل (61 عاماً) الذي يطلّ بيته على مقام الخضر مباشرة: "الناس كانوا يأتون إلى المقام من كلّ مناطق فلسطين، ويذبحون الذبائح والقربان على أبوابه، طلباً للرزق أو للشفاء، على اعتبار أنّه مكان مقدّس ومبارك، إذ أنّ اسم "الخضر" مرتبط بأذهان المسلمين بالوليّ الصالح الذي رافق النبيّ موسى في رحلته كما جاء في القرآن".
ويؤكّد اسماعيل وجود إمرأة تدعى أمّ طلعت كانت تقيم في الدير وتحرسه في فترة السبعينات وانتهت قبل البدء بالترميم بأربع سنواتويعرفها شخصياً، وتعتبر نفسها وصيّة عليه، تزعم أنّها وسيط بين الناس والخضر، إذ كانت تطلب من الناس أن يذبحوا الخراف لكي تستشفع لهم عنده، إلى جانب إجبارهم على دفع مبلغ ماليّ تدّعي أنّه من أجل "خدّامي المقام" الذين تراهم وحدها، مبيّناً أنّ هذه الأعمال أشبه ما تكون سحراً ودجلاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.