بعد عدّة ساعات على حصول الهجوم الإرهابي في 8 حزيران/يونيو الذي أودى بحياة أربعة أشخاص في تل أبيب وحتى قبل عودة الحياة في المدينة إلى طبيعتها، بدأت التعليقات وردود الفعل تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وكانت بمعظمها من إسرائيليين يمينيين فرحوا لاستهداف وسط تل أبيب في الحادثة الدموية.
لم يبدُ هؤلاء الأشخاص مجموعة من المجانين أطلقوا العنان لغضبهم ولكن بدا أنّهم يعكسون فئة من الناس تعتبر تل أبيب عاصمة اليساريين الذين يدعمون حلّ الدولتين وإنهاء الاحتلال. وتعتقد هذه الفئة أنّ تل أبيب هي عاصمة "محبّي العرب". كما يعتبر حزب اليمين أنّ حزب اليسار هو ألدّ أعداء الدولة اليهودية.
مثلاً، كتبت امرأة شابّة تُدعى إميلي مغربي: "المهمّ هو أنّ الهجوم حصل في تل أبيب. هذا من دواعي سرورنا". بعد أن حصل تعليقها المحرّض على عدة مشاركات، أزاله موقع فايسبوك ولكنّ هذا لم يردعها. فعادت لتكتب (وقد أُزيل هذا التعليق أيضاً): "إنّ أحد الذين قُتلوا في الهجوم كان ناشطاً في منظمة "السلام الآن" (أي مايكل فيج). كفى. سأطير من شدّة الفرح...إلور عزاريا (الجندي الذي قتل معتدياً فلسطينياً جريحاً في الخليل في 24 آذار/مارس)، هذا الهجوم لك". حصل هذا التعليق على 130 مشاركة".
مغربي لم تكُن وحيدة في موقفها، فالعشرات كتبوا تعليقات داعمة وأثنوا على ما نشرته حتى أنّ بعضهم اعتبرها "ملكة". وكتب شابّ يُدعى دافيد بنايون: "اليساري والألماني هما سيان" بينما كتب آخر يُدعى دافيد عليران أنّ اليساريين "كائنات مريضة وبشعة وقتل حماس لجميع اليساريين أمر مرحّب به". وهكذا دواليك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.