تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسيحيّون في كردستان العراق يشتكون من الاستيلاء على أراضيهم

يشتكي المسيحيّون في إقليم كردستان من محاولات الاستيلاء على أراضيهم بالقوّة العشائريّة الّتي تحكم العلاقات الإجتماعيّة في إقليم كردستان، وقد يجرّ ذلك المسيحيّين إلى الهجرة، كما حصل معهم في بغداد وبقيّة المحافظات العراقيّة.

An Iraqi Christian man fleeing the violence in the Iraqi city of Mosul, sits inside the Sacred Heart of Jesus Chaldean Church in Telkaif near Mosul, in the province of Nineveh, July 20, 2014. The head of Iraq's largest church said on Sunday that Islamic State militants who drove Christians out of Mosul were worse than Mongol leader Genghis Khan and his grandson Hulagu who ransacked medieval Baghdad. Chaldean Catholic Patriarch Louis Raphael Sako led a wave of condemnation for the Sunni Islamists who demande

بغداد – في 15 حزيران/يونيو الماضي، اشتكى عدد من المواطنين المسيحيّين في إقليم كردستان العراق من تعرّض قراهم الواقعة في محافظتي دهوك وإربيل إلى اعتداءات والاستيلاء عليها على يدّ سكّان كرد، متّهمين في الوقت ذاته حكومة إقليم كردستان بتجاهل قضيّتهم. ويعدّ هذا الموضوع ذات سابقة في الإقليم، وهو ما زال قائماً ومحلّ شكوى المواطنين المسيحيّين من دون أن يحصل على معالجة جادّة من قبل حكومة الإقليم.

وفي 13 نيسان/إبريل الماضي، منعت حكومة الإقليم سكّان 8 قرى مسيحيّة من منطقة "نهلة" في محافظة دهوك من الوصول إلى مبنى إقليم كردستان للاحتجاج والمطالبة برفع تجاوزات عن أراضيهم يقوم بها أفراد وعشائر من الكرد، إلاّ أنّ بعضهم استطاع الوصول والتظاهر، وقد رفعت لافتة بدت عميقة الحزن ممّا حملته من معانٍ، ولخّصت الأسى الّذي يشعر به المسيحيّون في الإقليم إذ قالت: "أينما يتواجد شعبنا (المسيحيّ) في الإقليم هناك تجاوز على أرضه".

وفي 22 نيسان/إبريل، عرض تقرير لمنظّمة "هيومن رايتس ووتش" المشاق الّتي تقف أمام المواطنين المسيحيّين في إقليم كردستان من استعادة أراضيهم، فضلاً عن تضييق السلطات الكرديّة عليهم في حقّهم بالمطالبة، بطرق سلميّة لاستعادة هذه الأراضي.

وتعود أزمة استيلاء أفراد وعشائر كرديّة على أراضي وممتلكات تعود مكليّتها إلى مسيحيّين لعقد الثمانينيّات. ففي عام 1986، هدم نظام صدّام حسين هذه القرى وشرّد سكّانها، إلاّ أنّ السكّان الكرد، بعد انتهاء العمليّات العسكريّة للنظام السابق عادوا إليها، واستولى الكثير منهم على أراضي المسيحيّين مستغلّين غيابهم القسريّ، وفقاً لمذكّرات وشهادات مسيحيّين من سكّان تلك القرى، لكنّ أمر الاستيلاء على أراضي المسيحيّين لم يتوقّف عند ذلك فحسب، فالأمر الّذي دفع بسكّان قرى نهلة إلى التظاهر هو تعدّيات جديدة قام بها مواطنون كُرد على أراضيهم، حيث تمّ تشييد منازل على هذه الأراضي في منطقة نهلة مطلع العام الجاري.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish