وسط اتّهامات صريحة بانتهاكه ومخالفته للدستور، أقرّ مجلس النوّاب المصريّ الموازنة العامّة للدولة في شكل رسميّ الأربعاء في 29 حزيران/يونيو، بعد موافقة مجلس الدولة، ونالت الاتّهامات من رئيس مجلس النوّاب علي عبد العال والمؤيّدين بمخالفة الدستور وانتهاكه بتمرير موازنة بمخالفة فجّة لعدد من النصوص الدستوريّة، الّتي تحدّد نسب الإنفاق الحكوميّ في مجالات الصحّة والتّعليم والبحث العلميّ، وإضافة أرقام غير حقيقيّة إليها.
وتنصّ المادّة 18 على أنّ "لكلّ مواطن الحقّ في الصحّة والرعاية الصحيّة المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة...، "وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكوميّ للصحّة لا تقلّ عن 3 في المئة من النّاتج القوميّ الإجماليّ". كما تنصّ المادّة 19 على أنّ "التّعليم حقّ لكلّ مواطن... وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكوميّ للتّعليم لا تقلّ عن 4 في المئة من النّاتج القوميّ الإجماليّ".
وكذلك، تنصّ المادّة 21 على أن "تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكوميّ للتّعليم العاليّ بنسبة لا تقلّ عن 2 في المئة من النّاتج القوميّ الإجماليّ"، وتنصّ المادّة 23 على أن "تكفل الدولة حريّة البحث العلميّ وتشجيع مؤسّساته... وتخصيص له نسبة من الإنفاق الحكوميّ لا تقلّ عن 1 في المئة من النّاتج القوميّ الإجماليّ...". كذلك تنصّ المادّة 238 من الأحكام العامّة والإنتقاليّة على أن "تضمن الدولة تنفيذ (هذه الالتزامات" تدريجيّاً اعتباراً من تاريخ العمل (بالدستور) على أن تلتزم به كاملاً في موازنة الدولة للسنة الماليّة 2017-2016.
لقد تجاهل علي عبد العال اكتمال النصاب القانونيّ في هذه الجلسة، واعتمد في التّصويت على الموازنة باستخدام "رفع اليدّ"، لا التّصويت الإلكترونيّ، والّذي وقعت على أثره خلافات ومشادّات بين النوّاب أدّت إلى رفع الجلسة، بعد أقلّ من ساعة من بدئها. ومُرّرت الموازنة في أقلّ من ساعة، في ظلّ غياب حضور الحكومة، الّتي اكتفت بإرسال وزير الماليّة عمرو الجارحي ووزير الدولة للشؤون القانونيّة وشؤون مجلس النوّاب المستشار مجدي العجاتي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.