أحالت لجنة تحقيق داخليّة في النقابة العامّة لأطبّاء مصر، أربعة أطبّاء إلى محاكمة تأديبيّة بعد التأكّد من مشاركتهم في الترويج لجهاز علاج فيروس التهاب الكبد الوبائيّ "سي" وفيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز، قبل إتمام الخطوات العلميّة المتعارف عليها. وقال بيان نشرته النقابة عبر موقعها الإلكترونيّ الرسميّ إنّ الأطبّاء تعمّدوا إضرار ملايين المصريّين الذين انتظروا تلقّيهم العلاج عن طريق الجهاز الذي وصفته النقابة في بيانها بـ"المزعوم".
ففي 22 شباط/فبراير 2014، أعلن المتحدّث الرسميّ للقوّات المسلّحة عبر صفحته الرسميّة على "فيسبوك" ابتكار الهيئة الهندسيّة أجهزة تشخيص المصابين بفيروسي "سي" والإيدز وعلاجهم، وتسجيل براءات اختراع لأجهزة التشخيص بعد حصولها على تصريح وزارة الصحّة المصريّة.
وفي اليوم نفسه، عرض التلفزيون المصريّ الرسميّ فيلماً أنتجته القوّات المسلّحة، يوضح نظريّة عمل جهاز الكشف عن الفيروسات، ويؤكّد ابتكار جهاز أسمته CCD يقضي تماماً على الفيروسات. وقالت إنّ ما وصفته بالكشف العلميّ هو خلاصة أبحاث استمرّت عشر سنوات، حقّقت نتائج مذهلة خلال التجارب العمليّة على مرضى فيروس التهاب الكبد الوبائيّ "سي" وفيروس الإيدز. وتضمّن الفيلم لقطات لمواطنين قالوا إنّهم كانوا مصابين بأمراض فيروسيّة كالإيدز وفيروس "سي"، شفوا منها تماماً بعد تلقّيهم العلاج في مستشفيات القوّات المسلّحة.
30 حزيران/يونيو 2014، كان الموعد الذي حدّده الفريق البحثيّ لبدء علاج ملايين المصريّين المرضى بفيروس "سي" في المستشفيات التابعة إلى القوّات المسلّحة المصريّة. وقبل انتهاء هذه المهلة، أعلنت الهيئة الهندسيّة للقوّات المسلّحة عن إجراء مزيد من الأبحاث لمدّة 6 أشهر أخرى قبل بدء العلاج، إلّا أنّ الحديث عن الجهاز لم يعد يتردّد حتّى بعد انتهاء المهلة الثانية، وإعلان مصر استيراد عقار السوفالدي، والاعتماد عليه في علاج مرضى فيروس "سي" الذي يعاني منه نحو 7% من المصريّين، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحّة المصريّ أحمد عماد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.