إن محاولات بحث قيادات وشباب الإخوان عن دولة أكثر أمنا بالنسبة لهم من تركيا التي لم تطلب رحيل أي منهم كما فعلت قطر في سبتمبر 2014 أو لم تفتح العديد من التحقيقات في مدى ارتباط جماعة الإخوان بالإرهاب كما فعلت بريطانيا أمر في غاية الصعوبة وربما هو ما دفع قيادات الجماعة وشبابها إلى دعوة المصريين والسوريين المقيمين في تركيا وحكومات العالم ومنظمات المجتمع المدني إلى الاستبسال في الدفاع عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن تعرض لمحاولة انقلاب من بعض قيادات الجيش التركي في 15/16 يوليو الجاري.
وأصدرت جماعة الإخوان على صفحتها الرسمية بيانا يوم 16 يوليو قالت فيه إنها متضامنة مع الشعب التركي، وحقه في الالتفاف حول حكومته المنتخبة، وتدعو كل أحرار العالم، شعوبا، ومنظمات مجتمع مدني، وحكومات منتخبة، إلى مساندة الديمقراطية، في كافة الأوطان سواء بسواء، ونبذ الأفكار الإنقلابية المتخلفة.
وفي بيان لصفحة المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر قال: "كل الدعم للشعب والحكومة التركية المنتخبة.. سينتصر الشعب لا محالة بإذن الله وستبدأ موجة حقيقية من مقاومة الانقلابات".
وجاء الاتفاق في المواقف من محاولة الانقلاب في تركيا رغم الخلاف بين القيادات التاريخية للجماعة وعلى رأسهم المرشد المؤقت محمود عزت والأمين العام محمود حسين ومن تبقى من أعضاء مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة الهاربين في الخارج وتمثلهم الصفحة الرسمية للإخوان المسلمين وبين بعض قيادات الصف الثاني والشباب الذين تمثلهم صفحة محمد منتصر، ويرجع ذلك الخلاف إلى العديد من الشهور الماضية حول طريقة إدارة القيادات التاريخية للأوضاع السياسية في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 وملف أزمة الإخوان بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي في 3 يوليو 2013، حيث حملت قيادات الصف الثاني وبعض الشباب مسئولية تراجع شعبية الجماعة في مصر إلى القيادات التاريخية كما حملتهم مسئولية تهميش بعض شباب الجماعة، إلا أن الأزمة بلغت أوجها في ديسمبر الماضي عندما اتخذت إدارة الجماعة في الخارج قرارا بعزل محمد منتصر وهو أحد شباب الجماعة من منصب المتحدث الإعلامي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.