مدينة غزّة، قطاع غزّة – بصورة مفاجئة، أمر أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني في 21 تمّوز/يوليو من عام 2016، بصرف رواتب موظّفي حكومة غزّة السابقة والبالغ عددهم قرابة الـ50 ألف موظّف عن شهر تمّوز/يوليو الجاري، والّتي تقدّر قيمتها بـ113 مليون ريال قطريّ، ما يعادل 31 مليون دولار، للتّخفيف عليهم من الأزمة الماليّة الّتي يواجهونها من جرّاء شحّ الرواتب.
ويتلقّى موظّفو حكومة غزّة السّابقة سلفة ماليّة شهريّة تتراوح بين 1200-4500 شيكل، ما يعادل 311-1168 دولاراً، منذ بداية عام 2014، من جراء الأزمة الماليّة الّتي كانت تعاني منها حكومة غزة السابقة، ورفض حكومة التّوافق الفلسطينيّة الاعتراف بهم كموظّفين رسميّين بزعم أنّهم وظفّوا تحت الأمر الواقع عقب الإنقسام الفلسطينيّ وسيطرة حركة "حماس" على قطاع غزّة في حزيران/يونيو من عام 2007، حيث تقوم وزارة الماليّة في غزّة بتوفير تلك السلفة الماليّة من خلال الأموال الّتي تجبى على شكل ضرائب وبعض المساعدات الماليّة الخارجيّة.
وأكّدت مصادر في اللّجنة القطريّة لإعادة إعمار قطاع غزّة التي تشكلت بعد الحرب على غزة 2012، وتمثلت مهمتها في اعادة ما تدمر جراء الحرب ومساعدة غزة في النهوض ببنيتها التحتية من طرقات ومؤسسات خدماتية فضّلت عدم الكشف عن هويّتها، لـ"المونيتور"، والتي ستصل الأموال من قطر إلى غزة عبر حساباتها البنكية جراء الحصار المالي الإسرائيلي على الحوالات المالية التي تصل بنوك غزة منذ عام 2007، أنّ الأموال الّتي أمر أمير دولة قطر وزارة المالية القطرية بدفعها كرواتب لموظّفي غزّة وصلت بالفعل قبل أيّام عدّة إلى قطاع غزّة على أن يتمّ صرفها في بداية آب/أغسطس المقبل.
وشدّدت المصادر على أنّ السفير القطريّ محمّد العمادي، الّذي وصل ليل الخميس 28 يوليو الجاري إلى غزّة لتفقّد المشاريع القطريّة والمتمثلة في رصف بعض طرقات غزة الرئيسية وبناء منازل دمرت خلال حرب غزة عام 2014، سيعقد إجتماعاً مع المسؤولين في وزارة الماليّة بغزّة السبت 30 يوليو الجاري للإتّفاق معهم على آليّة صرف تلك الرواتب لا سيّما أنّ الكثير من الموظّفين ناشدوا محمّد العمادي ووزارة الماليّة في غزّة أن تصرف تلك الرواتب، بعيداً عن البنوك كي لا يتمّ خصم دفعات قروض الموظّفين منها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.