طهران، إيران – لقد وضع المتشدّدون الإيرانيون، الذين يشكّلون الفصيل الأكثر معارضةً للحكومة، نصب أعينهم العمل من أجل قطع الطريق أمام إعادة انتخاب حسن روحاني ليصبح بالتالي أول رئيس إيراني يفشل في الفوز بولاية ثانية. واقع الحال هو أنهم يسعون خلف هذا الهدف منذ خسارتهم السلطة التنفيذية في العام 2013. فهم لا يستطيعون أن يتقبّلوا إقصاءهم من الرئاسة لخمس سنوات إضافية حتى موعد الانتخابات الرئاسية سنة 2021. لذلك يعقدون العزم على استعادة السيطرة على السلطة التنفيذية بأسرع وقت ممكن. ويُعتقَد أن تحرّكهم الأخير، أي المعركة التي يخوضونها على خلفية بيانات الرواتب، يندرج في هذا الإطار.
كما كان الحال مع الرؤساء الإيرانيين السابقين، يصعب توقّع حظوظ روحاني السياسية. يعتقد العديد من أعضاء النخبة الحاكمة أنه سيحتفظ بمنصبه لولاية ثانية. فعلى سبيل المثال، شدّد رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، الذي هو من أنصار النظرية المبدئية، على أن روحاني "يسير في الإجمال في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً أن "بعض الأشخاص يعتقدون أن الدكتور روحاني سيكون رئيساً لولاية واحدة فقط. أنا لا أظن ذلك، فهذا احتمال ضعيف جداً في رأيي". أما الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني فيعتبر أنه "نظراً إلى شعبية روحاني وأدائه على ضوء [التوصل إلى] خطة العمل المشتركة الشاملة، ليس هناك من منافس جدّي له في الانتخابات الرئاسية سنة 2017".
حالياً، هناك خمس متغيرات اقتصادية وسياسية أساسية يمكن أن تؤدّي دوراً مهماً في تحديد إذا كان روحاني سيفوز بولاية ثانية.
المتغيرة الأولى هي تحويل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد كبش محرقة وتحميله مسؤولية كل المشكلات الاقتصادية الراهنة. يعتبر روحاني وحكومته أن الإدارة السابقة هي السبب في الضائقة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد حالياً. هذا المنطق، حتى ولو كان صحيحاً، لا يرضي الإيرانيين العاديين – والأكثر هشاشة. بحسب إدارة روحاني، حتى السياسات الأكثر شعبية التي نفّذتها الإدارة السابقة كانت خاطئة وتطرح إشكالية. في الواقع، وصف وزير المواصلات وبناء المدن، عباس أخوندي، مشروع مهر السكني بـ"الكارثة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.