النجف - اهتزّ الشارع العراقيّ بنبأ تفجيرات 3 تموّز/يوليو في منطقة الكرادة الواقعة شرق بغداد والمزدحمة بالناس، الّذين كانوا يتسوّقون ويتحضّرون للاحتفال بيوم عيد الفطر. وبلغ عدد القتلى 292 قتيلاً وأكثر من 200 جريح حتّى الآن، حسب آخر إحصائيّة أعلنتها وزارة الصحّة العراقيّة في 5 تمّوز/يوليو، والعدد مرشّح للإرتفاع، إذ ما زال هناك مفقودون لم يعرف ذووهم شيئاً عنهم. ويعدّ هذا الحادث أكبر تفجير إرهابيّ يحصل في العراق بعد عام 2003 من حيث عدد الضحايا ومستوى الدمار الّذي خلّفه.
وأثار الحدث غضب الشارع في شكل كبير، إذ ظهرت مطالب إجتماعيّة واسعة تدعو إلى تحسين الأمن في البلاد، وهاجم مواطنون غاضبون موكب رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي، الّذي زار موقع الانفجار ساعات بعد حدوثه، لتفقّد آثاره ومعاينة الضحايا، واضطرّ أخيراً إلى الإنسحاب. ولقد أعلن حيدر العبادي ثلاثة أيّام حداد بعد عودته، وصرح بأنّه يتفهّم مشاعر الانفعال والغضب لدى المواطنين.
واتّخذ العبادي في شكل عاجل إجراءات عدّة لتعزيز الأمن، منها الأمر بسحب جهاز السونار للكشف عن المتفجّرات المعروف بـ"آی دي إي 651"، والإسراع في انجاز حزام بغداد الأمنيّ، وإعادة تنظيم نقاط التفتيش وتقوية الدعم الاستخباريّ لها.
وكان تمّ إثبات فشل الجهاز منذ سنوات، وأوقفت الحكومة البريطانيّة عمل الشركة المنتجة للجهاز "آي تي أس سي" بتهمة الاحتيال، وأحالت صاحب الشركة المنتجة له جيم مكورميك على التّحقيق الجنائيّ في عام 2010، ولكنّه كان يستخدم في كلّ نقاط التفتيش في العراق، وأحياناً كان الوسيلة الوحيدة للتّفتيش طوال السنوات الماضية. ونشرت وثائق عدّة عن أنّ الصفقة لشراء الجهاز كانت مشبوهة بالفساد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.