إن الاختلال الوظيفي في ليبيا أكثر غرائبية ممّا تدركه الأكثرية. فما يسمى بالوحدة الوطنية ويعرف أيضًا باسم حكومة الوفاق الوطني ليست في الواقع اتحاد الميليشيات الرئيسية في البلاد ولا تمثّل البلاد جغرافيا عبر الجمع بين مراكز القوى، فهي تتمحو مبدئيا وفي شكل شبه حصري على سماسرة السلطة في مصراتة وطرابلس.
"الدمج" الذي حصل بتاريخ 2 يوليو الماضي بين الشركات النفط الوطنية الشرقية والغربية المتنافسة يقع أيضًا ضمن سياق الابداع اللغوي نفسه.
فلا تزال حكومة طبرق الشرقية وحكومة الوفاق الوطني الغربية في طرابلس تتبعان سياسات نفطية مختلفة في شركات النفط الوطنية. وفي الوقت نفسه، تسعى كل من السلطتين إلى منع الأخرى من الاستفادة من الثروة النفطية في البلد. ويبدو أن إعلان الدمج قبل ثلاثة أسابيع كان ملفقًا بهدف تهدئة المطالب الغربية لتحقيق تقدم في مجال النفط.
وفي خلال الأسبوع الماضي، رأينا المجتمع الدولي والأمم المتحدة يزيدان الرهان على استراتيجية "النفط أولًا" بدلًا من السعي إلى الوصول إلى تنازلات سياسية حقيقية أو تشجيع القتال المنسق ضد الدولة الإسلامية (داعش). فالأمم المتحدة تبدو وكأنها أعطت الأولية لرشوة الميليشيات الرئيسية للسماح بمرور النفط من خلال البنية التحتية التي تسيطر عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.