العراق، اربيل - أثار وصول رئيس الوزراء العراقيّ السابق نوري المالکي إلى مدینة السلیمانیّة في 18 تمّوز 2016 فی زیارة إلی الاتّحاد الوطنيّ الکردستانيّ PUK، وحرکة التغییر بصفته رئیس ائتلاف دولة القانون والأمین العام لحزب الدعوة، جدلاً واسعاً فی الشارع الکرديّ، حول ما إذا كانت هذه الزیارة تعمّق الخلافات السیاسیّة الداخلیّة فی إقلیم کردستان العراق.
وجاءت زيارة المالكي لمباركة الاتّفاق الأخير بين الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ وحركة التغيير بحسب ما أعلن سابقاً. وقام المالکي عند وصوله إلى مدینة السلیمانیّة بزیارة الأمین العام للاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ PUK جلال الطالباني، ومن ثمّ المکتب السیاسيّ للـPUK، وقام بعدها بزيارة إلى مكتب حرکة التغییر. وكانت ضمن برنامجه زیارة محافظة حلجبة، ولکنّه بحسب ما صرّح المسؤولون المعنیّون، ألغیت الزیارة لأسباب لم یتمّ الإعلان عنها. وقد قوبلت زيارة المالكي بالترحيب من قبل قادة الحزب الديمقراطي الكردستانيّ PDK، حیث صرّح القياديّ فاضل میراني إلى شبکة روداو بأنّ "زیارة المالکي إلى السلیمانیّة أمر جیّد".
هذا في حين انتقد الحزب الديمقراطي الكردستانيّ الزيارة بحذر. فقال نائب رئیس الـPDK ورئیس وزراء إقلیم كردستان نيجيرفان بارزاني إنّهم سوف یستقبلون المالکي إذا قدم إلی أربیل، ولکنّه انتقد الزیارة فی تصریح مسبق معلناً: "لو کانت نیّته (المالكي) خیراً، لطلب زیارة أربیل أیضاً، ولکنّنا لم نعرف نیّته". ويدلّ هذا الأسلوب في التعبير علی انزعاج قادة الدیمقراطي من هذه الزیارة. إضافة إلى ذلك، صدرت انتقادات صريحة أيضاً من قبل الحزب الديمقراطي الكردستانيّ، حيث صرّح رئیس مجلس قیادة الحزب في السلیمانیّة أدهم بارزاني: "آمل ألّا يكون لزيارة المالكي تأثير سلبيّ على المبادرات الأخيرة للرئيس بارزاني"، في إشارة إلى دعوة الأخير إلى إجراء الاستفتاء لاستقلال كردستان. وهاجم المالكي، واصفاً إيّاه "بقاطع رزق الناس ورواتبهم"، في إشارة إلى قطع رواتب الموظّفين في الإقليم من قبل المالكي في آخر فترة حكمه بسبب خلافات سياسيّة مع الإقليم. يجدر الذكر أنّ أدهم بارزاني معروف بمواقفه المتشدّدة تجاه بغداد ودعمه انفصال کردستان العراق عن بغداد.
وفی الإطار نفسه، لم يكن مرحّباً بالمالكي حتّی من قبل بعض قادة الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ أيضاً، نظراً إلى مواقفه السابقة من إقلیم كردستان، حیث صرّح عضو قیادة الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ مصطفى جاورش، إلى شبکة روداو الإعلامیّة أنّه "لم یکن یستقبل المالکي حتّی لو طلب منه رسمیّاً من قبل الاتّحاد". وأضاف أنّ زیارة المالكي جاءت لتعمّق حالة الخلاف وازدیاد التوتّر، لأنّ موقفه تجاه الشعب الکرديّ سلبيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.