بغداد - تتحرّك القوّات العراقيّة من مختلف الجهات نحو الموصل، قوّات البيشمركة من الشمال والشرق، والقوّات المشتركة تحت سيطرة بغداد من الجنوب والغرب. وفي التطوّرات الأخيرة، أعلن رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 9 تمّوز/يوليو تحرير القاعدة الجويّة "القيارة" التّي تقع على بعد 60 كلم/40 ميلاً جنوب الموصل. ويطرح السؤال: ما هي الطرق المؤدّية إلى الموصل أمام القوّات العراقيّة؟ وكيف ستجري عمليّات الاقتراب للمدينة من مختلف الجهات؟
أعلنت العمليّات المشتركة انطلاق الصفحة الأولى من عمليّات الفتح لتحرير الموصل في 24 آذار/مارس من ثلاثة محاور حسب تصريح المتحدّث باسم قيادة العمليّات المشتركة العميد يحيى رسول، الّذي قال أيضاً: "إنّ القوّات فرضت سيطرتها على عدد من القرى قرب قضاء مخمور إلى الشرق من الموصل صباحاً". ويقع القضاء على بعد 50 كلم جنوب الموصل.
وبدأ تقدّم القوّات العسكريّة من قاعدة مخمور العسكريّة باتّجاه القرى الّتي تقع عند الشريط الممتدّ على طول نهر دجلة، والّتي تبعد عن مخمور حوالى 16 كلم غرباً. وخلال الأيّام الأولى من هذه العمليّات، تمكّنت قطعات الجيش المتمثّلة بالفرقة الـ15 في الجيش العراقيّ والمدعومة من المقاتلين المحليّين من أهالي محافظة نينوى، من فرض تحرير ثلاث قرى، وهي: كوديلا وخربردان وكرمردي، قبل أن تتوقّف العمليّات لمدّة أكثر من شهر بسب مقاومة "داعش" الشديدة وتعرّض القطعات إلى سيل من الإنتحاريّين. وفي 27 نيسان/إبريل، أعلن عن تحرير قرية مهانة. وفي 9 أيّار/مايو، تمّ الإعلان عن تحرير قرية كبروك. وفي بداية حزيران/يونيو، تمكّنت القطعات من إكمال تحرير قرى النصر ذات الموقع الاستراتيجيّ المطلّ على كلّ المنطقة المحاذية لها وخرائب جبر لتصبح على تماس مع قرى الحاج علي السبع. وفعلاً، في 3 تمّوز/يوليو، تم تحرير كلّ هذه القرى بالكامل. وبذلك، تسيطر القوّات المسلّحة العراقيّة الآن على الجانب الأيمن من نهر دجلة بالكامل، وهي تنتظر أوامر الحركة لعبور النهر باتّجاه القياره.
وفي موازاة ذلك، وبـ18 حزيران/يونيو، وفي أوجّ معركة الفلّوجة، أعلنت الحكومة العراقيّة، وفي خطوة مفاجئة، عن انطلاق محور جديد من محاور تحرير الموصل. ويمتدّ هذا المحور من بيجي عبر طريق الموصل – بغداد، وصولاً إلى القيارة وحمّام العليل، ثمّ الموصل. وبدأ التحرّك من مجمّع الأسمدة (20 كلم من مركز مدينة بيجي) بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرّعة التاسعة وقطعات قيادة عمليّات صلاح الدين وقطعات قيادة عمليّات تحرير نينوى والحشد العشائريّ وكتائب الهندسة العسكريّة. وخلال الساعات الأولى، تمكّنت القطعات العسكريّة من تحرير بعض القرى الصغيرة على الطريق، قبل أن تتوقّف العمليّات عند حدود قرية محمّد الموسى بسبب سوء الأحوال الجويّة وكثرة الفخاخ على الطريق، وأيضاً بسبب تسريب خطّة التحرير. كما كشف عن ذلك لاحقاً حيدر العبادي في جلسة حواريّة مع عدد من الإعلاميّين بـ29 حزيران/يونيو، قائلاً: "غيّرنا خطّة تحرير الموصل بعد تسريبات وتصريحات من نوّاب عرّضت قوّاتنا للخطر". أضاف: "تحرير الموصل سيتمّ هذا العام، كما وعدنا العراقيّين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.