حلب- تتوالى الغارات الجويّة الّتي تنفّذها الطائرات الحربيّة التّابعة لقوّات النّظام، مستهدفة الأحياء السكنيّة داخل مدينة حلب في القسم الخاضع لسيطرة المعارضة السوريّة المسلّحة، ويروّج النّظام السوريّ أنّ هذه الغارات الجويّة تستهدف مواقع عسكريّة تابعة لــ"جبهة النّصرة" تنتشر داخل مدينة حلب ، حيث استهدفت الطائرات الحربية حي سيف الدولة في مدينة حلب بغارة جويّة في الثاني من شهر تموز الجاري أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وجرح اخرين إضافة لدمار كبير في الأبنية السكنية.
ولكن في حقيقة الأمر أنّ هذه الغارات تستهدف الأحياء السكنيّة في المدينة، وكذلك المشافي الميدانيّة ومراكز الدفاع المدنيّ، وهذا ما عبّر عنه المبعوث الأميركيّ للتّحالف الدوليّ لمحارية تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" حيث وصف الطيران الحربيّ التّابع لقوّات النظام السوريّ بالمؤسّسة الإجراميّة الّتي تلقي البراميل المتفجّرة على المدنيّين بدعوى مهاجمة "جبهة النّصرة"، واعتبر أنّ استمرار استهداف النّظام السوريّ للمدنيّين سيولّد بيئة حاضنة للتّنظيمات الإرهابيّة، وذلك في إفادة له أمام لجنة الشؤون الخارجيّة في مجلس الشيوخ الأميركيّ في 28 حزيران/يونيو المنصرم.
ومن الناحية العمليّة، فإنّ تواجد "جبهة النّصرة" في محافظة حلب يعتبر محدوداً، مقارنة بتواجدها في مدينة إدلب وريفها، الّتي تعتبر مركز ثقل "جبهة النّصرة" في سوريا، ولكن مع التواجد الخجول لـ"جبهة النّصرة" في محافظة حلب، إلاّ أنّ الغارات الجويّة الّتي تشنّها الطائرات الحربيّة والمروحيّة التّابعة لقوّات النّظام على حلب تتركّز في شكل كبير على الأحياء السكنيّة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلّحة في المدينة.
ولقد وثّقت اللّجنة السوريّة لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر في الأول من شهر تموز الجاري مقتل 1748 شخصاً خلال حزيران\يونيو المنصرم، من بينهم 797 شخصاً في محافظة حلب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.