تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف تعاملت الدراما السورية مع ما يجري في سوريا

بعد أن انتشرت الدراما السوريّة عربيّاً في شكل كبير على أبرز القنوات التلفزيونيّة، بدأت تتوجّه إلى تسويق رؤية النظام السوريّ من خلال المسلسلات المنتجة في الداخل السوريّ. كما حاولت الأعمال الّتي أنتجت في الخارج أن تكون متوازنة من أجل تأمين التسويق لها.

An actress has her make-up applied before the filming of a scene in an episode of Syrian TV series "Al-Haqaeb - Dhubou al-Shanatee" (Baggage - Pack Your Bags), directed by Al-Laith Hajjo, at the set location in old Damascus July 6, 2014. As conflict continues in Syria, the group of actors is literally risking their lives to bring drama to television screens. Like many Syrian dramas filmed over the last three years, the TV series focuses on the life of a Syrian family living through the war. Picture taken Ju

اسطنبول - برزت الدراما السوريّة على الشاشات العربيّة في شكل ملحوظ خلال السنوات العشر الأخيرة حتّى باتت الأولى عربيّاً، بحسب ما قاله وزير الإعلام السوريّ عمران الزعبي خلال لقائه مع الممثّلة الأميركيّة كارلا أورتيز في 20 أيّار/مايو الماضي في العاصمة السوريّة دمشق.

لقد لمعت المسلسلات السوريّة في شكل كبير على القنوات العربيّة، وخصوصاً المسلسلات الّتي تتحدّث عن البيئة الشاميّة والتاريخ السوريّ مثل مسلسل "باب الحارة" في جزئه الثامن، الّذي بدأ إنتاجه في عام 2006 ولا يزال مستمرّاً في شكل سنويّ حتّى هذا العام، رغم الإنتقادات الكبيرة الّتي يتعرّض لها من قبل السوريّين الّذين باتوا يرونه أنّه يشوّه صورة التاريخ السوريّ ويظهره على غير ما كان عليه، لكنّه ما زال المسلسل الأكثر شهرة في الوطن العربيّ.

ومع اندلاع الثورة السوريّة في آذار/مارس من عام 2011 كان قد التحق فيها عدد من الممثّلين السوريّين، كما غيرهم من فئات المجتمع كالفنانين والاطباء والعاطلين عن العمل،وكان هذا سبب إعتقال العديد منهم وإبعاد بعضهم الآخر عن الشاشات والأعمال الفنيّة. كما قامت نقابة الفنّانين السوريّة التابعة للنظام بفصل مئات الفنّانين في شكل متتالٍ من الّذين ندّدوا بممارسات النظام ووقفوا ضدّه، وقالت الممثّلة السوريّة سوسن أرشيد من العاصمة الفرنسيّة باريس في حديث لـ"المونيتور" عبر "سكايب": "النظام سمّانا معارضين لمجرّد وقوفنا بجانب مطالب الشعب بالحريّة والمساواة. أنا لا أملك أيّ توجّه سياسيّ، وإنّما أتصرّف وفق مبادئ الإنسانيّة والعدالة، وذلك لما نعرفه من نظرة الشعب لنا بأنّه ينتظر منّا كلمة حقّ عمّا يجري من اعتقالات وقتل بحقّه. وتمّت تسميتنا بالخائنين وأعداء البلد، وبدأت حملات تحريضيّة ضدّنا، فنحن خسرنا وجودنا في بلدنا لأنّنا تكلّمنا كلمة حقّ في وجه النظام، فهذه هي الخسارة الحقيقيّة، ولا أستطيع أن أصف ابتعادي عن العمل الفنيّ بالخسارة، إلاّ أنّ هناك سوريّين خسروا حياتهم أو أولادهم".

وتابعت سوسن أرشيد حديثها حول ما آل إليه واقع الدراما في سوريا، وقالت: "الدراما الآن أصبحت موجّهة بهامش حريّة بسيط وخطوط حمراء كثيرة غير مسموح بتجاوزها، وكلّ ذلك بما يخدم النظام، وتتعامل مع ما يجري في البلد وفق روايته، وفيها تخبّط في الروايات، وتخبّط بين نكران الطرف الآخر أو الإعتراف به جزئيّاً، ويأتي هذا التخبّط بسبب الإملاءات الأمنيّة. وبالتّالي، أنا لا أستطيع أن أقوم بأيّ عمل يتمّ تصويره تحت سلطة النظام لأنّه سيملي عليّ ما أقوله."

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish