هل المحاولة الانقلابية في تركيا خدعة متقنة من تدبير أردوغان؟
الطابع الهاوي الذي ظهرت عليه المحاولة الانقلابية ليل 15 تموز/يوليو الجاري يطرح علامات استفهام.
عندما كان الانقلاب قيد التنفيذ في تركيا، سألتني صحيفة "نيويورك تايمز" إذا كنت متفاجئاً، وتوقّعت أن يكون جوابي: "نعم بالتأكيد".
أردت أن أجيب صراحةً بالنفي، وأن أذكّر مراسلة الصحيفة، سابرينا تافرنيس، أنني قلت لها قبل أسبوعَين فقط، خلال حديثنا المطوّل في اسطنبول، إن "الصفقة الخاسرة التي أبرمها الرئيس [رجب طيب] أردوغان مع الجيش فتحت الطريق، في رأيي، أمام حدوث انقلاب أو محاولة انقلابية في تركيا خلال العامَين المقبلين".
لكنني أذعنت وقلت لها: "نعم، أنا متفاجئ. لم أتوقّع أن يحدث ذلك في غضون أسبوعَين".
عنصر المفاجأة الأكبر بالنسبة إلي هو الطابع الهاوي الذي ظهرت عليه المحاولة الانقلابية في ليل 15 تموز/يوليو الجاري. بصفتي مراقباً مخضرماً للانقلابات العسكرية والمحاولات الانقلابية في تركيا، لم يسبق أن رأيت انقلاباً يشوبه هذا القدر الهائل من الارتباك الذي لا تفسير له.