بغداد، العراق- أقرّ البرلمان العراقيّ في 30 تمّوز/يوليو 2016 قانوناً، يحظّر حزب البعث، ويمنعه من العودة إلى النشاط السياسيّ تحت أيّ مسمّى، لكنّه لم ينه الجدل حول آثاره السياسيّة والاجتماعيّة في المجتمع. فبينما يجد البعض فيه انتصاراً للعدالة، يحذّر البعض الآخر من عواقبه السياسيّة والاجتماعيّة على الاستقرار في العراق.
فقد صرّح النائب عن التحالف الوطنيّ الشيعيّ محمّد علي المسعودي، في حديثه إلى وسائل الإعلام في 30 تمّوز/يوليو 2016، عن نصّ قانون الحظر، بأنّه "خطوة لاستقرار العراق أمنيّاً وسياسيّاً لأنّه يبعد النخب البعثيّة من المناصب الإداريّة كافّة". واعتبره أحد قادة الانتفاضة الشعبانيّة (1991) ضدّ البعث في بابل، أسامة الياسري في حديثه إلى "المونيتور" في بابل، "انتصاراً لذوي ضحايا البعث".
ولكن من الجهّة الأخرى، شهدت جلسات التصويت على القانون، معارضة داخليّة تمثّلت في العديد من الجهات السياسيّة السنيّة التي اشترطت التعديل على قانون المساءلة والعدالة، ليسمح لبعض البعثيّين ومنهم "فدائيّو صدّام" بالحصول على رواتب تقاعديّة مقابل تمرير قانون حظر البعث. كما أنّ قوى خارجيّة عارضت التصويت على أيّ قانون في هذا الشأن، مثل وزير خارجيّة السعوديّة عادل الجبير الذي دعا إلى "إلغاء قانون اجتثاث البعث لضمان وحدة العراق واستقراره"، بحسب زعمه.
وقد شهد الموضوع جدلاً طويلاً وتغييرات عدّة في السابق. وكانت الخطوة الأولى على هذا الطريق استبدال "الهيئة الوطنيّة العليا لاجتثاث البعث" التي صدرت بقانون عن سلطة الائتلاف الموقّتة برئاسة الحاكم الأميركيّ بول بريمر في 16 نيسان/أبريل 2003 بـ"الهيئة الوطنيّة العليا للمساءلة والعدالة" في 14 كانون الثاني/يناير 2008.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.