تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لا تقاتل مصر على أموالها في حسابات مبارك ورجاله؟

Model Ana Beatriz Barros poses on the red carpet as she arrives for the screening of the film "La fille inconnue" (The Unknown Girl) in competition at the 69th Cannes Film Festival in Cannes, France, May 18, 2016. REUTERS/Yves Herman     TPX IMAGES OF THE DAY      - RTSEXB0

في حفل كلّف 5 ملايين يورو في اليونان، احتفل كريم الشيتي بزفافه على عارضة الأزياء البرازيليّة أنّا بياتريس باروس. وكريم هو نجل رجل الأعمال حامد الشيتي، مالك مجموعة ترافكو للسياحة والهارب من مصر إلى اليونان في أعقاب ثورة 25 يناير 2011. ويذكر أنّه صدر قرار من النائب العام في آذار/مارس 2011 بتجميد أرصدة حامد الشيتي وأمواله في مصر بعد اتّهامه في شباط/فبراير 2011 بالتورّط في قضايا فساد تتعلّق بالتلاعب في أسعار بيع وزير السياحة أحمد المغربي فندق نوفيتيل الأقصر للشيتي وأسعار تخصيص 3 ملايين متر في الساحل الشماليّ لشركة الشيتي للسياحة.

5 ملايين دولار تكلفة الزفاف، دفعت الشباب الثائر على نظام حسني مبارك من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ إلى التعبير عن استيائهم باعتبار أنّ ما تمّ إنفاقه على الزفاف هو أموال الشعب المصريّ المنهوبة، كما وصفوها، إلّا أنّه يذكر أنّ الشيتي قال في حوار له في إحدى الصحف في عام 2013 أنّ تصالحاً تمّ بينه وبين الدولة في القضايا المنسوبة إليه، إلّا أنّ قصّة زفاف الشيتي أعادت إلى مسامع المصريّين مرّة أخرى الحديث عن أموالهم المنهوبة التي لم تعد منذ عام 2011 حتّى الآن، على الرغم من أنّ تونس على سبيل المثال استطاعت اتّخاذ خطوات في استرداد الأموال المنهوبة من رجال نظام زين العابدين بن علي في عامي 2012 و2013.

قال رئيس المبادرة الشعبيّة لاسترداد أموال مصر المنهوبة في الخارج معتزّ صلاح لـ"المونيتور" إنّ مسألة استرداد الأموال المنهوبة معطّلة لأسباب غير مفهومة، حيث أنّه بمجرّد تحريك القضايا ضدّ رموز نظام مبارك، استطاعت مصر تجميد أموال 19 شخصيّة في دول الاتّحاد الأوروبيّ و31 شخصيّة في سويسرا، وأنّ إجمالي الأموال المجمّدة وصل إلى مليار و300 مليون دولار.

وتابع: "تجميد الأموال تمّ بجهود قانونيّة ودبلوماسيّة وبجهود المبادرة الشعبيّة أيضاً، لكنّ الدولة لم تعترف بأهميّة جهود المبادرة. وعلى الرغم من أنّ الدولة في هذه الفترة تعاقبت عليها 4 أنظمة بعد الإطاحة بنظام مبارك، وهي نظام الرئيس المعزول محمّد مرسي ونظام الرئيس الحاليّ عبد الفتّاح السيسي، ومرحلتان انتقاليّتان الأولى بقيادة المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة والثانية برئاسة موقّتة لرئيس المحكمة الدستوريّة العليا المستشار عدلي منصور، إلّا أنّ الأداء الرسميّ في وجه عام في ملفّ استرداد الأموال المنهوبة كان بطيئاً للغاية وتعطّل في العديد من المراحل لأسباب غير واضحة أو مفهومة. ومن أبرز هذه المراحل كانت مرحلة نظام مرسي الذي أتوقّع أنّه تواطأ مع رموز نظام مبارك".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish