لا تكاد علاقات حماس مع مصر تستقرّ على حالة واحدة، لأنّها تعيش وضعاً من عدم الاستقرار والتذبذب، بين توتّر يوشك أن يعصف بعلاقاتهما ليوصلها إلى مرحلة القطيعة الكاملة، وفتور يحافظ على الحدّ الأدنى من التواصل، وفي كلّ الأحوال يبقى عدم الودّ هو الذي يسيطر على علاقات الجانبين.
انطلقت آخر مراحل التوتّر بين حماس ومصر في 22 آب/أغسطس حين نشرت قناة الجزيرة صورة إثنين من عناصر حماس الأربعة المختطفين في سيناء منذ 19 آب/أغسطس 2015، على أيدي مسلحين مجهولين، وهم: ياسر زنون، حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، بعد عبورهم معبر رفح، في طريقهم إلى تركيا، للعلاج والدراسة.
ويظهر في الصورة المسرّبة شبّان عراة إلّا من لباسهم الداخليّ، وفي حالة مزرية، ولحاهم كثّة، يعانون من ضعف عامّ، في أحد أقبية التحقيق في سجن "لاظوغلي" في وسط القاهرة التابع إلى جهاز أمن الدولة المصريّ.
وفيما أعلن الناطق باسم كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، الجناح العسكريّ لحماس، أبو عبيدة في 21 آب/أغسطس، قبل يوم واحد من بث صور المختطفين، أنّها تتابع ملفّ المختطفين في كلّ وقت، وتواصل بذل جهودها الجارية لإعادتهم، شارك عشرات الفلسطينيّين بوقفة احتجاجيّة في 18 آب/أغسطس أمام مقرّ الصليب الأحمر في غزّة، للمطالبة بكشف مصير المختطفين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.