تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

دفوف الزار تدقّ في أحياء القاهرة الشعبيّة إحياء للتراث المصريّ الأفريقيّ

Cairo, EGYPT:  TO GO WITH STORY BY JOELLE BASSOUL Zar musicians and healers perform their ritual in Cairo late 21 June 2006. The Zar trans religious ceremony, which uses drumming and dancing to cure an illness thought to be caused by a demon, is most prominent in southern Egypt and is practiced further south into the Sudan, though in fact it may be performed anywhere in Egypt. The ritual, a type of a healing cult, is prohibited by Islam as a pagan practice but it continues to be part of Egypt's popular cult

القاهرة – في ممرّ ضيّق في حيّ عابدين في قلب القاهرة الخديويّة، تقيم فرقة "أسياد الزار" حفلاً تقليديّاً داخل مسرح صغير وسط البيوت القديمة، بالدفوف والآلات الموسيقيّة التقليديّة، لتعيد إلى الذاكرة المصريّة في الأسبوع الأوّل من كلّ شهر، فنّ الزار الذي اختفى تدريجيّاً من الثقافة الشعبيّة المصريّة خلال العقدين الآخيرين.

"إحياء الموسيقى الشعبيّة والبحث عنها من منابعها وتقديمها إلى الجمهور"، هي الهدف من عودة حفلات الزار، حيث يتحدّث إلى "المونيتور"، الباحث الموسيقيّ ومؤسّس مركز المصطبة للموسيقي الشعبيّة المصريّة زكريّا ابراهيم، قائلاً: "الزار ينقرض في مصر... ومن يعرفونه ويمارسونه يعانون من صعوبة في الاستمرار".

الزار هو أقدم فنون الموسيقى الشعبيّة المصريّة الشهيرة، وقد اختلف المؤرّخون عن تحديد منشئه، لكن هناك اعتقادات أنّه نشأ في إثيوبيا والسودان وانتقل منهما إلى مصر ثمّ إلى بعض بلدان الشرق الأوسط، حيث أنّ الزار المصريّ اختلط بالسودانيّ مع توافد الهجرة السودانيّة إلى مصر خلال فترة حكم محمّد علي في عام 1820 حيث دخلت آلتا الطنبورة والرانجو السودانيّتان في موسيقى الزار، لتتعدّد أنواعه بين الزار المصريّ الذي تستخدم فيه الدفوف والطبول، والزار السودانيّ الذي تستخدم فيه آلة الطنبورة التقليديّة، وزار أبو الغيط، وهو الأشبه بالتواشيح والأغاني الصوفيّة، إلّا أنّه ارتبط في الذاكرة المصريّة بالخرافات وطرد الجنّ والأرواح الشريرة من الجسد، خصوصاً بين أوساط النساء في القرى والأحياء الشعبيّة.

يبدأ حفل الزار بإيقاعات هادئة للطنبورة والرانجو مع إنشاد أغانٍ تحمل كلمات من اللهجة السودانيّة واللهجات المصريّة المحليّة من الصعيد وبورسعيد، لتبدأ الدفوف والطبول في إضافة إيقاعات وحركات سريعة متتابعة تغيّر من أجواء الحفلة إلى الإثارة التي تجذب الحضور للمشاركة والانفعال مع الموسيقى، مع راقص يرتدي حزاماً من حوافر الماعز التي تصدر أنغاماً تضاف إلى موسيقى الآلات التقليديّة المصنوعة أيضاً من جلود الحيوانات ومشتقّاتها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish