القاهرة- يناقش مجلس النوّاب المصريّ حاليّاً الصيغة النهائيّة لمشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، تمهيداً لتطبيقه بدلاً من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، حيث تراهن عليه الحكومة لزيادة إيراداتها وكبح عجز الموازنة، الذي تراوح بين 11 و13% خلال السنوات الستّ الماضية.
وتعاني مصر حاليّاً من ضغوط تضخّمية كبيرة بسبب ارتفاع سعر الدولار في مواجهة الجنيه، وقفز معدّل التضخّم السنويّ إلى 14% في حزيران/يونيو مقابل 12.3% في أيّار/مايو، وهو أعلى معدّل له في 7 سنوات، بحسب بيانات الجهاز المركزيّ للتعبئة العامّة والإحصاء.
وتفرض ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات في مختلف مراحل إنتاجها أو تقديمها، ويدفع المكلّف بها في كلّ مرحلة ضريبة على القيمة التي تضيفها تلك المرحلة إلى القيمة النهائيّة للسلعة أو الخدمة. وتنعكس الزيادة في النهاية على سعر بيع السلعة أو تأدية الخدمة للمستهلك النهائيّ.
اعتبرت دراسة أعدّتها وزارة الماليّة، أنّ مشروع قانون القيمة المضافة ضرورة في ظلّ الحاجة الملحّة إلى زيادة الإيرادات لاحتواء العجز المرتفع والمتزايد في الموازنة العامّة للدولة. ولكنّها في الوقت نفسه قالت إنّه "لا بدّ أن يتمّ تحديد توقيت مناسب لتطبيق ضريبة القيمة المضافة لتفادي حدوث ضغوط تضخّميّة، فاستحداث الضريبة في وقت تنخفض قيمة العملة الوطنيّة وترتفع أسعار السلع المستوردة سوف يعتبر مسؤولاً في شكل كبير عن ارتفاع الأسـعار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.