مدينة غزّة، قطاع غزّة – شهر تقريباً يفصلنا عن الموعد الرسميّ (24 أيلول/سبتمبر المقبل) للدعاية الانتخابيّة للمجالس المحليّة الفلسطينيّة التي ستجري في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، إلّا أنّ بعض القوى والتيّارات الفلسطينيّة المشاركة في تلك الانتخابات بدأت دعايتها مبكراً، وتحديداً في قطاع غزّة الذي شهد آخر انتخابات فلسطينيّة للمجالس المحليّة في عام 2005، وتعذّر إجراؤها بعد ذلك بسبب الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ.
شهدت الدعاية المبكرة التي انطلقت في بداية آب/أغسطس الجاري عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ في شكل أساسيّ، نوعاً من التشهير والتجريح من كلّ طرف بالآخر، خصوصاً من قبل أنصار أكبر قوّتين على الأرض حماس وفتح، وهو ما شكّل خرقاً واضحاً لقانون الانتخابات الفلسطينيّ لعام 2005. فالمادّة 27 منه تنصّ على أن تبدأ الدعاية الانتخابيّة قبل أسبوعين من اليوم المحدّد للاقتراع، إضافة إلى المادّة 28 فقرة 4 والتي تنصّ على حظر التحريض أو الطعن بالمرشّحين في الخطب أو النشرات أو الإعلانات الانتخابيّة، وذلك على الرغم من معرفة تلك الجهّات أنّها قد تعرّض للمساءلة القانونيّة بسبب تلك الخروق.
قال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع لـ"المونيتور" إنّهم "يعكفون الآن على إعداد لجنة مركزيّة داخل حركته للدعاية الانتخابيّة، نافياً أن تكون حماس قد بدأت في شكل رسميّ أيّ دعاية انتخابيّة، على الرغم من مشاركة عناصر ومؤيّدين لحماس في بعض أدوات الدعاية، وتحديداً في إنتاج مقاطع فيديو ووضع ملصقات لإنجازات البلديّات التي تتولّى رئاستها، إضافة إلى تنظيم حملات إلكترونيّة للتغريد على هاشتاغي #جاهزين و#كيف_صارت.
وأكّد أنّ حركته ملتزمة بقانون الانتخابات الفلسطينيّ، في ما يتعلّق بموعد بدء الدعاية الانتخابيّة، وموعد انتهائها والضوابط التي يجب أن تتوافر خلالها، رافضاً في الوقت ذاته أيّ تجريح من قبل أيّ قائمة أو طرف مشارك في الانتخابات بالطرف الآخر، أو ذمّ به.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.