بعد جمود استمرّ سنتين ونيّف، منذ استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في 22 آذار/مارس 2013، تحرّك فجأة ملفّ الغاز والنفط في لبنان، في الأسابيع القليلة الماضية. غير أنّ هذا التحريك المفاجئ، لم يلبث أن واجه تعثّراً جديداً. فلماذا أعيد البحث في الملفّ، وكيف عاد إلى الجمود؟
يروي وزير الخارجيّة اللبنانيّة جبران باسيل، إلى موقعنا، أنّه يوم كان وزيراً للطاقة في حكومة ميقاتي المذكورة، كان قد أنجز كلّ ما يتعلّق بمشروع استخراج الغاز من المنطقة الاقتصاديّة الخالصة العائدة إلى لبنان في البحر الأبيض المتوسّط. لكنّ رئيس الحكومة قدّم استقالتها قبل إقرار آخر مرسومين لازمين لإطلاق المناقصة الدوليّة لذلك، والتي كانت مقرّرة في آب/أغسطس 2013، أحدهما يتعلّق بتحديد بلوكات التنقيب في البحر، وعددها عشرة، والآخر ينظّم نموذج العقد بين الدولة اللبنانيّة والشركات المشاركة.
سقطت حكومة ميقاتي وعاش لبنان فترة فراغ حكوميّ استمرّت منذ آذار/مارس 2013، حتّى 15 شباط/فبراير 2014، تاريخ تشكيل الحكومة الحاليّة برئاسة تمّام سلام. طيلة تلك الفترة، تجمّد البحث في المشروع، حتّى بعد انطلاق الحكومة الجديدة، ظلّ الملفّ طيّ الصمت، مع أنّ رئيس الحكومة سلام، كان قد أعلن في 6 نيسان/أبريل 2014، تشكيل لجنة وزاريّة للبحث في هذه القضيّة الحيويّة جدّاً بالنسبة إلى الاقتصاد اللبنانيّ وازدهار البلد. غير أنّ وزراء أعضاء في اللجنة المذكورة، أكّدوا لموقعنا أنّها لم تجتمع ولا مرّة طيلة أكثر من عامين من تشكيلها.
فجأة، وبعد طول جمود وانتظار، بدا في بيروت أنّ اتّفاقاً حصل حول الملفّ وأنّ العمل فيه سيستأنف سريعاً. سجّل ذلك عند زيارة وزير الخارجيّة اللبنانيّة الراهن باسيل، إلى رئيس البرلمان اللبنانيّ نبيه بري في 1 حزيران/يونيو 2016. بعد الزيارة، عقد باسيل ووزير الماليّة علي حسن خليل، العضو في كتلة برّي النيابيّة، "كتلة التنمية والتحرير"، مؤتمراً صحافيّاً أعلن فيه الوزيران أنّ اتّفاقاً قد تمّ بين حركة أمل التي يرأسها برّي والتيّار الوطنيّ الحرّ الذي يرأسه باسيل، حول ملفّ الغاز. وهو ما سيسرّع إنجاز ما يلزم لإطلاق المناقصة، ومن ثمّ التلزيم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.