تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العسكرة تغرق مدن العراق

مع صعود موجة الأعمال الإرهابيّة في المدن العراقيّة، تتزايد المظاهر العسكريّة فيها، ممّا يؤدّي إلى انزعاج الناس وتعطيل مجرى حياتهم وخوفهم من عسكرة المجتمع وتضعيف الحياة المدنيّة فيه.

Shi'ite fighters from Saraya al-Salam, who are loyal to radical cleric Muqtada al-Sadr, gather in the holy city of Najaf before heading to the northern Iraqi city of Tikrit to continue the offensive against Islamic State militants March 20, 2015.  Iraq's most important Shi'ite religious leader, Grand Ayatollah Ali al-Sistani, called on Friday for greater professionalism and planning by government forces and allied militias in fighting Islamic State insurgents. REUTERS/Alaa Al-Marjani - RTR4U6EW

العراق، بغداد - لم يكن بيان وزارة الداخليّة في 2016/07/17 بضرورة نقل المظاهر العسكريّة من داخل المدن العراقيّة، وفق توجيهات رئيس الوزراء القائد العام للقوّات المسلّحة حيدر العبادي، إلاّ اعترافاً صريحاً وواضحاً بالأعباء الّتي يعاني منها المواطن من هذه المظاهر الّتي تطغى على ملامح الدولة المدنيّة.

وفي الحقيقة، فإنّ مظاهر التّعبئة العسكريّة في الحياة المدنيّة العراقيّة، ليست بجديدة. فقد بدأت "مظاهر وجود السلاح في الشارع ونقاط التفتيش والبدلات العسكريّة تنتشر في مدن العراق منذ سبعينيّات القرن الماضي"، وفق الباحث المتخصّص في تاريخ العراق وليد يوسف عطو. ثمّ تعزّزت عسكرة المجتمع بصورة أوسع بتجنيد القادرين على حمل السلاح في فصائل "الجيش الشعبيّ" التّابعة لنظام الرئيس صدّام حسين، حين بدأ حربه ضدّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة (1980-1988).

وبعد عام 2003، وهو العام الّذي سقط فيه نظام صدّام حسين، إثر اجتياح أميركيّ للبلاد، "تعزّزت مظاهر العسكرة في المدن بصورة أكثر منذ اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل ليلة 11 حزيران/يونيو من عام 2014 "، كما قال لـ"المونيتور" الكاتب والمحلّل السياسيّ جاسم الموسوي في بغداد.

ومن وجهة نظر جاسم الموسوي، فإنّ "العسكرة تزداد بسبب الحرب على الإرهاب وتضخّم أعداد الفصائل المسلّحة الكثيرة الّتي تقاتل تنظيم داعش، ويقابل ذلك ضعف الأجهزة الأمنيّة، رغم انتشارها في كلّ مكان ببغداد، ممّا يعزّز وجود السلاح في الشارع". لكنّ مستقبل هذه الظاهرة، وفق الموسوي، "يرتبط بالأوضاع الأمنيّة ونهاية الحرب على داعش، وفيما إذا ستنشأ صراعات جديدة تؤدّي إلى التأسيس لفصائل مسلّحة جديدة، وتطغى بفعاليّاتها وحضورها على مؤسّسات الدولة المدنيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish