تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رؤية المملكة 2030 ترحيب خارجي وقلق داخلي

يتحدث السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي و في مجالسهم الخاصة عن شعورهم بالقلق على مستقبلهم الاقتصادي نتيجة استمرار الحكومة السعودية في اصدار قرارات زيادة الرسوم على الخدمات العامة وفرض الضرائب، ومع انخفاض أسعار النفط واستمرار الحرب في اليمن لا يجد المواطن ما يدعوه للتفاؤل بتحسن الأوضاع ،رغم الحملة الإعلاميّة الكبيرة التي تروج للبرنامج داخل المجتمع السعوديّ في كل الاوقات، ورغم الترحيب الدولي الذي حظي به برنامج رؤية المملكة 2030 واقتناع عدد من الدول الصناعية بجدوى الشراكة الاقتصادية مع السعودية.

A Saudi money exchanger counts Saudi riyals in Riyadh August 4, 2008. Saudi Arabia's annual inflation rose 10.6% in June to a 30-year high due primarily to increases in food and housing costs, official data released on Sunday showed. The cost of living index for the largest Arab economy rose to 115.5 points on June 30 from 115 points in May, the Saudi Press Agency cited a report by the Ministry of Economy and Planning's Central Department of Statistics.   REUTERS/Fahad Shadeed   (SAUDI ARABIA) - RTR20M01

قبيل انعقاد مجموعة العشرين الاقتصادية التي ستنعقد خلال 4-5 سبتمبر الحالي في الصين والتي تشارك فيها المملكة العربية السعودية، وصل الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الى جمهورية الصين الشعبية في التاسع والعشرين من أغسطس الفائت في زيارة رسمية تستمر يومين تلبية لدعوة من نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانغ قاو لي لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ حجمه واحد وخمسين مليار دولار في 2015.

 وقد اكد السفير الصيني في الرياض لي هوا شين في التاسع والعشرين من أغسطس الحالي على اهتمام الصين بزيارة الأمير محمد بن سلمان وبدعم رؤية المملكة 2030 التي تعتمد على التوسع الاستثماري غير النفطي وفي هذا الاطار تم التوقيع خلال الزيارة على خمسة عشر اتفاقية. في مجالات الطاقة وتخزين الزيوت ومجالات التعدين وبناء المساكن .

ورغم النجاح الخارجي الذي حققته زيارات الأمير محمد بن سلمان في جلب الاهتمام الدولي لبرنامجه رؤية المملكة 2030 وإقناع عدد من الدول الصناعية مثل روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركة واليابان بجدوى الشراكة الاقتصادية مع السعودية وتوقيع اتفاقيات استثمارية متعددة خلال العام الحالي 2016، إضافة إلى الفكرة الطموحة والعناوين الاقتصاديّة التقدّميّة التي تضمّنتها رؤية 2030 للملكة مثل تخفيض معدّل البطالة من أكثر من 11% إلى 7%، وتحقيق أحد المراكز الأولى في مؤشّر التنافسيّة العالميّة تطبيقاً لخطّة الإصلاح الاقتصاديّ التي أعدّتها شركة ماكينزي لحساب الحكومة السعوديّة، وأعلنتها في كانون الأوّل/ديسمبر 2015، وعلى الرغم من الحملة الإعلاميّة التي روّجت لها داخل المجتمع السعوديّ، إلّا أنّ القلق ما زال هو الشعور السائد لدى غالبيّة المواطنين القادرين على التعبير عن آرائهم في المجالس الخاصّة، وفي مواقع التواصل الاجتماعيّ، نتيجة توجه الدولة لفرض رسوماً جديدة أو زيادة في رسوم قديمة، هذا عدا الأزمة الماليّة التي يعاني منها عدد من الشركات العاملة في السعوديّة نتيجة عجز الميزانيّة العامّة، وتراجع الإنفاق الحكوميّ على المشاريع،

كما يواصل نشطاء وكتّاب سعوديّون احتجاجهم على ارتفاع فواتير الكهرباء في المملكة العربيّة السعوديّة من خلال هاشتاغ مضاعفة_فاتورة_الكهرباء الذي ما زال يشهد تفاعلاً سعوديّاً منذ استلام المواطنين فواتير الكهرباء لشهر تمّوز/يوليو الفائت، والتي تضمّنت زيادة تسعيرة الكهرباء بنسبة الضعف وهذا ما يؤكده المواطن خالد الملا في تغريدة له على تويتر في السابع من أغسطس الفائت ان فاتورته هذا الشهر جاءت 750 ريال بينما كانت الشهر الماضي 300 ريال فقط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish