تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سعوديّات يطالبن بإسقاط ولاية الرجل

في تحدٍ واضح للقوى الدينية والقبلية تشن ناشطات سعوديات حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي للتخلص من سلطة الرجل عليهن تحت عنوان اسقاط الولاية، صاحبات الدعوة متفائلات بالتوجهات الجديدة للرياض تجاه مطالبهن على خلفية ارتباط ملف المرأة برؤية المملكة 2030 كما يظهر في حساب (سعوديات ضد التهميش)، كما ان المرأة والاقتصاد مهمان سياسيا لدى صاحب القرار في الرياض.

Female driver Azza Al Shmasani alights from her car after driving in defiance of the ban in Riyadh June 22, 2011. Saudi Arabia has no formal ban on women driving. But as citizens must use only Saudi-issued licences in the country, and as these are issued only to men, women drivers are anathema. An outcry at the segregation, which contributes to the general cloistering of Saudi women, has been fuelled by social media interest in two would-be female motorists arrested in May.REUTERS/Fahad Shadeed (SAUDI ARABI

بعد مرور ثلاثة أسابيع على ظهور هاشتاغ #سعوديات_نطالب_بإسقاط_الولايه، على مواقع التواصل الاجتماعيّ بمبادرة من منظّمة نسائيّة حديثة ظهرت على تويتر في حزيران/يونيو 2016 تسمّي نفسها سعوديّات ضد التهميش، ما زال الجدال يتصاعد في المملكة العربيّة السعوديّة حول قضيّة إسقاط ولاية الرجل عن المرأة، والمقصود هنا ليس مجرّد إسقاط الولاية في عقود الزواج فقط، ولا مجرّد نقل الولاية من رجل سيّئ إلى آخر صالح، كما كان يجري قبل سنوات عدّة في المحاكم السعوديّة، بل المطلوب حاليّاً إسقاط كلّ أشكال التحكّم والمراقبة من قبل الأب أو الأخ أو الجدّ في العائلة السعوديّة التي تحدّ من حريّة المرأة وإرادتها، سواء كانت الزوجة أم الأخت أم البنت. ومن أبرز الداعيات إلى هذه الفكرة وهي الكاتبة والمدونة السعودية التي تطالب بتشريعات مدنية تحمي المرأة همسه السنوسي التي قالت على حسابها على "تويتر" في 11 آب/أغسطس الحاليّ إنّ حملة إسقاط ولاية الرجل حقّقت نجاحاً كبيراً، وتطالب السعوديّات بالاستمرار في مطلبهنّ القانونيّ والاجتماعيّ.

في المقابل، انتشر هاشتاغ معارض لإسقاط ولاية الرجل بعنوان #سعوديات_نفخر_بولاية_اهلنا_لنا. وتعدّ الأكاديميّة أميرة الصاعدي من أبرز المعارضات لدعوة إسقاط الولاية، وقالت على موقعها على "تويتر" في 30 تمّوز/يوليو الفائت إنّ معالجة تعسّف بعض أولياء الأمور ضدّ نسائهم تكون بحلول مشروعة وليست بإسقاط الأحكام الشرعيّة.

مشكلة وجود الولاية الصغرى للرجل في العائلة التي تطالب السعوديّات بإسقاطها، مرتبطة بوجود ولاية كبرى لوليّ الأمر، وهو الملك التي أشار إليها النظام الأساسيّ للحكم في السعوديّة (الدستور) تحت عنوان "مقوّمـات المجتمـع السعوديّ"، وقد جاء في المادّة التاسعة أنّ "الأسرة، هي نواة المجتمع السعوديّ، ويربّى أفرادها على أساس العقيدة الإسلاميّة، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله، ولرسوله، ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحبّ الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد".

الإشارة في هذه المادّة التاسعة واضحة، حول مبدأ الولاء إلى مجموعة أصحاب الأمر وطاعتهم، سواء داخل الأسرة والمجتمع أم السلطة، وفي كلّ الحالات هي للذكور داخل الأسرة الحاكمة والمجتمع. وطاعة المرأة السعوديّة لوليّ أمرها الرجل، داخل الأسرة، جزء من طاعة ولي الأمرّ المطلقة للحاكم، وهو الملك، المقترنة في آية قرآنيّة واحدة هي "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" 59 النساء، طالما استخدمتها المؤسّسة الدينيّة والإعلام السعوديّ على توجيه عشرين مليون مواطن وإخضاعهم إلى طاعة ملك المملكة العربيّة السعوديّة وإرادته.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish