بدأت مبادرات تركيا الدّبلوماسيّة لتخطّي عزلتها الطّويلة على الصّعيد الدّولي وفي الشّرق الأوسط تأتي بثمارها. بعد التّصالح مع إسرائيل وروسيا وبعث رسائل وديّة للقاهرة، يبدو أنّ أنقرة وسّعت مبادرتها إلى دمشق، لتقيس نبضها من أجل مصالحة محتملة.
اسماعيل حقي بيكين هو الاسم المرتبط بدبلوماسيّة القناة الخلفيّة في ملفّ أنقرة-دمشق. بيكين، وهو فريق متقاعد كان رئيسًا لجهاز الاستخبارات في قيادة الأركان العامّة، يشغل حاليًا منصب نائب رئيس حزب الوطن، المعروف بمحافظته على علاقات جيّدة مع نظام دمشق منذ بداية الأزمة السّوريّة. قال بيكين إنّه اضطلع بدور وساطة بعد طلب غير مباشر من حكومة أنقرة. وتحدّث مع المونيتور حول إمكانيّة تنفيذ المصالحة بين أنقرة ودمشق وأيضًا حول التّطوّرات الأخيرة بين أنقرة وموسكو.
إنّ نظيري بيكين في دمشق وموسكو بين عامي 2007 و2011، عندما كان رئيسًا للاستخبارات العسكريّة التّركيّة، لا يزالان يشغلان مناصب هامّة في عاصمتيهما. وقال بيكين إنّه سافر إلى دمشق ثلاث مرّات، في شهر كانون الثاني/يناير، ونيسان/أبريل وأيار/مايو، وهو على وشك التوجّه إلى هناك مجدّدًا مع وفد سيشمل نوابًا جدد وقدامى ورجال أعمال.
ومن بين اتّصالات بيكين في دمشق نذكر عبد الله الأحمر، أمين عام حزب البعث؛ واللّواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي؛ ووزير الخارجيّة وليد المعلم؛ ونائب وزير الخارجيّة فيصل المقداد. ما الذي نتج حتّى الآن من هذه الاتّصالات غير الرّسميّة بين أنقرة ودمشق عبر وساطة بيكين؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.