العراق، بغداد - لم يكن إعلان قيادة عمليّات بغداد في 20 آب/أغسطس من عام 2016 عن تحرير طفلتين مخطوفتين جنوبيّ العاصمة بغداد خبراً مفاجئاً، بعد أن أضحت ظاهرة خطف الأطفال مشكلة إجتماعيّة ملموسة، ومنها تصاعد نداءات الاستغاثة في البصرة - جنوبيّ العراق بـ22 حزيران/يونيو من عام 2016، من قبل العوائل الفقيرة لإنقاذها من خاطفي الأطفال، بعد أن كانت عمليّة الخطف تستهدف الأغنياء.
وقد أكّد ذلك تقرير للأمم المتّحدة في 31 آب/أغسطس من عام 2016 بأنّ 1496 طفلاً خطفوا في العراق في الأشهر الـ36 الأخيرة، في حين أنّ في حالات نادرة يتمّ تحرير الأطفال واعتقال الخاطفين، منها ما حدث في 3 آب/أغسطس من عام 2016، حيث تمّ تحرير طفل مخطوف واعتقال خاطفه في بغداد.
وفي الغالب، تنتهي قضيّة خطف الأطفال عند الإبلاغ في مراكز الشرطة، من دون أن تكون هناك خطط علميّة تقوم على البحث والدراسة للوقوف عند الظاهرة وتحليلها لوضع العلاج المناسب لها، وهو ما يلاحظه الخبير التربويّ في محافظة بابل محسن علي عطيّة في حديثه لـ"المونيتور، إذ قال: "في كلّ هذه الحوادث يكون التدخّل أمنيّاً، فليست هناك معالجة شاملة للموضوع لكي ترصد الظاهرة وتوضع الحلول اللاّزمة لها".
وتعزّز وجهة النّظر هذه، تأكيدات النّقيب في الشرطة عبّاس الفاضل لـ"المونيتور" بـ"ألاّ وجود لباحثين إجتماعيّين يعنون في شؤون خطف الأطفال، إذ أنّ الطفل المخطوف حين يعثر عليه، سرعان ما يعود إلى أهله من دون الخضوع إلى المعالجات النفسيّة والإجتماعيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.