تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مشرط الختان أقوى من القانون

- PHOTO TAKEN 13JUN06 -
A counsellor holds up cards used to educate women about female genital mutilation (FGM) in Minia June 13, 2006. The practice of FGM dates back over two thousand years in Egypt and is widely practiced in all levels of society for [Muslims and Christians] alike. [Many organizations like UNICEF] have funded programs to help educate people about the risks and dangers of FGM in order to change people's opinions on this procedure which is seen by many as a necessary social norm. Picture ta

القاهرة — أقرّ البرلمان في أواخر الشهر الماضي تعديلاً قانونيّاً يشدّد العقوبة على مرتكبي جريمة ختان الإناث، وهو الأمر الذي رحّب به كثيرون، فهل يمكن أن يسهم هذا التعديل في الحدّ من هذه الظاهرة المنتشرة في كلّ أنحاء مصر.

بدأ تجريم الختان في عام 2008 بقرار من وزير الصحّة حينها، تضمّن حظر إجراء عمليّات الختان داخل المستشفيات الحكوميّة أو غير الحكوميّة أو غيرها من الأماكن، على خلفيّة وفاة الطفلة بدّور شاكر في حزيران/يونيو من العام نفسه. وبعدها بأشهر، أضيفت مادّة إلى قانون العقوبات تجرّم ختان الإناث وتعاقب من يجريه بالحبس مدّة لا تقلّ عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تقلّ عن ألف جنيه، ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه.

وعرّف المشروع ختان الإناث بأنّه "إزالة أيّ من الأعضاء التناسليّة الخارجيّة في شكل جزئيّ أو تامّ أو إلحاق إصابات بتلك الأعضاء من دون مبرّر طبيّ". وفي هذا الإطار، قالت مديرة برنامج النساء والعمل في مؤسّسة المرأة الجديدة منى عزّت لـ"المونيتور": إنّ قضيّة الختان متعلّقة بالعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمع، وتتمّ داخل المجتمع لأنّ الأهالي على قناعة تامّة بها. وبالتّالي، فإنّ إجبار المجتمع بالإقلاع عن هذه الجريمة لا يتمّ بتغليظ العقوبة أو بالقانون وحده.

وأشارت إلى أنّ الأهالي في المحافظات غير الحضريّة لديهم أغان من التراث وحكايات تتحدّث عن هذه العادة. وبالتّالي، هي مرتبطة بالثقافة المجتمعيّة، وتغيّرها لا يتمّ إلاّ بتغيير الثقافة والخطاب الدينيّ والمناهج التعليميّة، فضلاً عن إحكام الرقابة على القانون وتنفيذه بكلّ صرامة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish