أثار قرار تعيين اللواء محمّد الشيخ في منصب وزير التموين بسبب خلفيّته العسكريّة حيث شغل منصب رئيس هيئة الإمداد والتموين في القوّات المسلّحة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسيّة، ومخاوف لدى البعض من سيطرة المؤسّسة العسكريّة على الوزرات ومؤسّسات الدولة، لكنّ فريقاً آخر يرى أنّ تدخّل المؤسّسة العسكريّة في تلك الوزرات إجراء حازم لتطهيرها، خصوصاً بعد أزمة وزير التموين السابق خالد حنفي وتقديم استقالته على خلفيّة قضيّة فساد صوامع القمح. ووسط هذا الجدل، أطلق عدد من السياسيّين والأحزاب والشخصيّات العامّة حملة "الجيش هو الحلّ" من خلال استمارات استطلاع رأي للحصول على تأييد شعبيّ لتشكيل لجان من قبل القوّات المسلّحة للقضاء على منظومة الفساد، وإصلاح المنظومة التعليميّة والتموينيّة والصحيّة.
ويستغلّ القائمون على الحملة نجاح حملتهم السابقة "لا للأحزاب الدينيّة"، وفقاً لبيان مؤسّس الحملة محمّد عطيّة الذى أعلن عن تدشين الحملة الجديدة في مؤتمر صحافيّ خلال أيّام، والبدء في توزيع الاستمارات المؤيّدة لأهداف الحملة على المواطنين.
ويؤكّد عطيّة في تصريحاته لــ"المونتيور"، أنّ "المبادرة اسمها الحقيقيّ "نثق في القوّات المسلّحة"، لكنّ الاسم الإعلاميّ التي انتشرت به هو "الجيش هو الحلّ"، وخلال الأيّام المقبلة سيتمّ تكوين مجموعات من الشباب في المحافظات كافّة، لتوزيع الاستمارات على المواطنين، التي تطالب القوّات المسلّحة بالإشراف على وزارات التموين والصحّة والتعليم".
ويكمل عطيّة أنّ "فكرة المبادرة هي تشكيل لجان تحت إشراف القوّات المسلّحة لإصلاح منظومة التعليم والصحّة والتموين وإعادة هيكلة تلك المجالات ووزاراتها، واستغلال صفتي الانضباط والحزم اللتين تتمتّع بهما القوّات المسلّحة في تطبيق نظام صارم في تلك المنظومات الهامّة للمواطن، والتي يتنشر فيها التسيّب والإهمال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.