العراق، بغداد: أشادت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" في 18 آب/أغسطس بالمواقف الإنسانيّة الجديدة لبعض رجال الدين العراقيّين تجاه المثلييّن، معتبرة إيّاها "تغيّراً مهمّاً في الاتّجاه الصحيح، ويجب أن تتبعه تحرّكات ملموسة لحماية المثليّين من العنف".
جاء ذلك في إشارة إلى خطوة نادرة وغير مسبوقة لزعيم التيّار الصدريّ في العراق مقتدى الصدر، حيث دعا في بيان أصدره في 7 تمّوز/يوليو من عام 2016 إلى "عدم الاعتداء على المثليّين والاكتفاء بمقاطعتهم، وتقديم النصح إليهم"، في ردّ منه على أحد أنصاره، الّذي اشتكى في رسالة إليه من ظاهرة "التشبّه بالنساء" وانتشار "العلاقات المشبوهة بين الجنسين"، في إشارة منه إلى العلاقات المثليّة.
وكانت قد وثّقت منظّمة "هيومن رايتش ووتش"، "سلسلة من الانتهاكات من قبل جماعات، من ضمنها جماعة الصدر، ضدّ المثليّين في العراق"، الّذين أصبحوا فعاليّة إجتماعيّة واضحة في المجتمع. وقد عبّرت المنظّمة عن أملها في "أن يغيّر هذا سلوك جيش المهديّ والجماعات الأخرى، ويدفع بالحكومة إلى محاسبة من يرتكبون الجرائم".
وقد تناقلت الأوساط الإعلاميّة العراقيّة والعربيّة هذا الموقف باهتمام بالغ. وكان موقف مقتدى الصدر مدعاة جدل، مقارنة بمواقف مؤسّسات الدين ورجاله، لا سيّما فقهاء الشيعة في العراق وإيران، من الظاهرة، حيث يبرز الإتّفاق على تحريم الظاهرة، لكنّ هناك خلافاً في المعالجة. وأشار الباحث الإسلاميّ اللبنانيّ الشيخ حسين الخشن خلال بحث له منشور في وسائل الإعلام إلى أنّ "حرمة اللّواط في الشّريعة الإسلاميَّة، غير قابلة للتّشكيك، و نصّت عليه العديد من الآيات القرآنيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.