طهران، إيران – أظهر شريط مصوّر نشره الجيش الأميركيّ في 23 آب/أغسطس أنّ حدّة التوتّر تزداد مجدداً في مضيق هرمز. ويُظهر الشريط أربعة قوارب لخفر السواحل تابعة للحرس الثوريّ الإيرانيّ تقترب من مدمّرة أميركيّة في المجرى المائيّ الضيّق. ويقول مسؤولون عسكريّون أميركيّون إنّ قاربين اثنين من قوارب خفر السواحل تلك اقتربا مسافة 300 ياردة من المدمّرة الأميركيّة من نوع "يو أس أس نيتز". وحصلت سلسلة حوادث مماثلة في اليوم التالي أدّت إحداها إلى إطلاق السفينة الأميركيّة طلقات تحذيريّة. وفي 12 تموز/يوليو، أشار الإعلام الأميركيّ إلى اقتراب خمسة قوارب سريعة تابعة للحرس الثوريّ الإيراني من سفينة أميركيّة في الخليج العربيّ.
ووصف البنتاغون تحرّكات السفن البحريّة الإيرانيّة بأنّها "غير آمنة وغير احترافيّة". لكنّ وزير الدفاع الإيرانيّ حسين دهقان دافع عن تحرّكات قوارب خفر السواحل التابعة للحرس الثوريّ، قائلاً: "من مسؤوليّتنا الحفاظ على أمن البلد في البحر وفي الخليج العربيّ. من الطبيعيّ أن تراقب هذه القوارب باستمرار حركة السفن الأجنبيّة في المياه الإقليميّة الإيرانيّة". لكن هل تتماشى تحرّكات القوارب الإيرانيّة مع القوانين المحليّة والدوليّة؟
تعتبر الولايات المتّحدة الأميركيّة مضيق هرمز مياهاً دوليّة، وبالتالي منطقة تستطيع سفنها التحرّك فيها بحريّة من دون تدخّل الدول الساحليّة. ويبدو هذا الموقف واضحاً في الرسائل التي بعثتها السفن الأميركيّة إلى القوارب الإيرانيّة. وبالفعل، تنصّ حقوق المرور العابر بموجب قانون البحار على أنّ الدولة الساحليّة، أي إيران في هذه الحالة، ليس لديها الحقّ في التدخّل في مرور السفن الأجنبيّة، أكانت عسكريّة أم مدنيّة. لكنّ الحكومة الإيرانيّة ترفض هذا الموقف، مستندة إلى سلسلة حجج قانونيّة.
في العام 1993، صادقت إيران على قانون المناطق البحريّة في جمهوريّة إيران الإسلاميّة في الخليج العربيّ وبحر عمان. وبموجب هذا القانون، تمتدّ سيادة إيران أبعد من "مضيق هرمز وبحر عمان لتشمل حزاماً بحريّاً ملاصقاً لخطّ الأساس يُعرف بالبحر الإقليميّ". وينصّ القانون أيضاً على أنّ مرور السفن الأجنبيّة يخضع لمبدأ المرور البريء طالما أنّه لا يشكّل خطراً على النظام والسلام والأمن في جمهوريّة إيران الإسلاميّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.