بغداد، العراق- أعلنت جامعة الكوفة في موقعها الرقمي في 06 سبتمبر/أيلول 2016 أنها حقّقت إنجازا بحصولها على التسلسل (701) ضمن افضل (800) جامعة عالمية وفق مقياس QS BRITISH، وهو خبر فخِم لسمعة الجامعات العراقية، لكنه لا يفضي الى الاستنتاج الواضح بانها قد تجاوزت المشاكل التي تعاني منها، والتي عكستها حوادث وتصريحات، كان ابرزها احتجاجات طلاب الجامعات لتحسين الواقع التعليمي في 10 مارس /آذار 2016، والتي امتدت إلى الشمال والجنوب، وتكلّلت بمنع طلبة جامعة المثنى (جنوب) في 25 شباط 2016 وزير التعليم العالي (وقتها) حسين الشهرستاني من الدخول لمبنى الجامعة.
كما هدّد طلبة الجامعات في السليمانية (شمال) في 30 أغسطس/ آب 2016 بمقاطعة العام الدراسي بسبب عدم بصرف المنح المالية للطلبة. وعلى هذا النحو يمكن متابعة الكثير من الأزمات التي عصفت بالتعليم العالي في العراق، ومنها أزمة الصراع القومي والطائفي في جامعة كركوك، والذي استدعى استقالة رئيسها في 4 مايو/أيار 2015.
ولم يتفاجأ الدكتور نادر عبدالله، الأستاذ في جامعة بابل في حديثه للمونيتور، بتداعيات تلك الأزمات وأبرزها احتجاجات الطلاب، فيقول انها "انعكاس للواقع المتردي للتعليم العالي، أما ما حصلت عليه جامعة الكوفة من ارتقاء في مقياس QS BRITISH، فهو على مستوى البحوث العلمية فقط"، مؤكدا على ان "جامعات العراق متخلّفة عن ركب جامعات العالم، بسبب الإدارة الروتينية، ومركزية القرار، وقد تسبب ذلك في ضحالة المنتوج المعرفي، وضعف المشاركة الجامعية في بناء المجتمع، وانخفاض المستوى العلمي والاكاديمي للخريجين".
وفي حين يؤكد عبد الله على خطورة "تدخّل الأجندة الحزبية والطائفية في سياسات الجامعات على حساب المهنية والعلمية"، يعترف بهذه الظاهرة أيضا، وزير التعليم العالي، عبد الرزاق العيسى، في 16 أغسطس/ آب 2016، الذي قال بأن هناك "أجندة حزبية انتخابية في الجامعات" وانه "لن يكون جزءا منها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.