بغداد، العراق - "طوينا آخر صفحة من مخلّفات النظام البعثيّ المقبور"، هكذا علّقت الحكومة العراقيّة في 10 أيلول/سبتمبر الحاليّ على خبر مغادرة آخر المعارضين الإيرانيّين للأراضي العراقيّة، متوجّهاً إلى ألبانيا ضمن عمليّة توطينهم التي توسّطت فيها الولايات المتّحدة الأميركيّة، وبإشراف الأمم المتّحدة، وبالتّعاون مع الحكومة العراقيّة.
آخر دفعة من المعارضين الإيرانيّين التابعين لمنظّمة "مجاهدي خلق" كانت تضمّ 280 معارضاً، فهؤلاء كانوا يسكنون في مخيّم ليبرتي بالعاصمة بغداد منذ عام 2012، بعدما أخرجتهم الحكومة العراقيّة من معسكر أشرف في محافظة ديالى المحاذية للحدود العراقيّة - الإيرانيّة، بعد ثلاثة عقود تقريباً من التواجد فيه.
وأبدى وزير خارجيّة الولايات المتّحدة الأميركيّة جون كيري سعادته في انتقال أعضاء المنظّمة من العراق ورفع الخطر الذي كان يهدّد حياتهم في العراق، حيث قال في 13 أيلول/سبتمبر الحاليّ: "إنّ رحيلهم (مجاهدي خلق) يختتم مبادرة ديبلوماسيّة أميركيّة مهمّة أسفرت عن ضمان سلامة أكثر من ثلاثة آلاف من أعضاء الذين كانت حياتهم مهدّدة".
أضاف جون كيري: "إنّ معسكر ليبرتي في العراق، حيث كان يعيش أعضاء المجموعة (مجاهدي خلق)، تعرّض للقصف مرّات عدّة، ممّا أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص وإصابة آخرين. لذا، حاولنا استكشاف كيفيّة المضي قدماً، حيث تمّ التوصّل إلى الإتّفاق مع تيرانا خلال المحادثات التي أجريناها هناك مع المسؤولين، بعد تقدم مطّرد على مدى أشهر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.