تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الزندقة... فرصة حماس لإثبات هويّتها الوسطيّة

عاشت الأراضي الفلسطينيّة في الأيّام الأخيرة نقاشات حادّة، إثر مطالبة بسنّ قانون الزندقة لمعاقبة من يتجاوز تعاليم الإسلام، ممّا أثار موجة خلافات كبيرة بين الفلسطينيّين، بين مؤيّد ومعارض، ومن يرى أنّ هذه الدعوة تناقض الفكر الإسلاميّ الوسطيّ غير المتطرّف، وهي أقرب إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة والقاعدة، وليس إلى الإخوان المسلمين وحماس، ممّا يعيد طرح أسئلة قديمة جديدة حول هويّة حماس الإيديولوجيّة.

A Palestinian man rides his bicycle in front of a mosque on a stormy day in Gaza January 18, 2016. REUTERS/Mohammed Salem  - RTX22XLX

علنت حركة حماس في ميثاقها التأسيسيّ الصادر في آب/أغسطس 1988، أنّ منطلقاتها الفكريّة، تؤكّد أنّ الإسلام منهجها، منه تستمدّ أفكارها ومفاهيمها وتصوّراتها، وإليه تحتكم بتصرّفاتها.

كما تعتبر حماس نفسها حركة إسلاميّة، ذات فكر وسطيّ، لا تكفّر أحداً، ولا تقتل على الهويّة، ويكفل علماؤها الحريّة الدينيّة لأيّ إنسان، من دون إيذائه، مستندين إلى الآية القرآنيّة 256 من سورة البقرة: "لا إكراه في الدين".

لكنّ منشورات عدّة في الأيّام الأخيرة بدأت تصدر منذ يوم 9 أيلول/سبتمبر، على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، لأستاذ التاريخ في الجامعة الإسلاميّة في غزّة الأكاديميّ الفلسطينيّ المقرّب من حماس خالد الخالدي، طالب فيها بسنّ قانون الزندقة، أثارت ردود فعل عاصفة، بين مؤيّد ومعارض، حيث كانت صفحات شبكات التواصل هي المحطة الرئيسة لردود الفعل المختلفة.

بدأت الضجّة حين طالب الخالدي، الذي تنقّل بدراسته بين فلسطين والسعوديّة والعراق، في 9 أيلول/سبتمبر عبر صفحته على الـ"فيسبوك"، المجلس التشريعيّ بسنّ قانون للزندقة، لحماية عقيدة المسلمين من الكفر والضلال، على أن يشارك بإقراره أساتذة العقيدة الإسلاميّة، ويحدّد من هو الزنديق، ويبيّن عقوبته وفق الشرع الإسلاميّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish